شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٨٤1 لجنة الولاية. (2) مجالس المناطق.
(3) مجالس النواحي.
4) مجالس الأقسام.
(5) مجالس الدواوير (الدشر).
بحيث تمثل هذه المجالس سلسلة العمود الفقري الذي يشد جسد الثورة شدا.
2
من داخل الحصار.
يعد المحافظ السياسي العدو الأول للجيش والقيادة الفرنسيين لا لكونه مقاتلا فحسب ولكن لأن دوره متعدد الجوانب، فهو المحرض على الثورة والقائم بالتوعية والمنظم والوسيط ما بين جيش التحرير وجماهير الثورة أينما كانت .... وجامع الاشتراكات والأدوية والمخبر ومنظم المراكز ومنظم الاجتماعات بالقدر الذي تسمح به الظروف الأمنية، بل ويقيم أحيانا سوقا شعبية يحضرها سكان الجبال والقرى ليس الهدف منها البيع والشراء ولكن الهدف منها التعبئة وتبادل المعلومات والإبقاء على الوشائج الإنسانية بين أفراد الشعب الواحد واستمرار الحضور الاجتماعي رغم الأوضاع الجهنمية المفروضة على الجميع، وإحياء التقاليد الضاربة في أعماق تاريخ الشعب الجزائري المتسمة بالتكافل الاجتماعي والتعاون والتآزر «كالتويزة» ومساعدة الفلاحين الصغار بالقروض لفلح الأرض. الخ … وأذكر أن مواطنا اسمه بلعيد أقرضته الجبهة قسطا المال لشراء ثورين ليفلح بهما أرضه، وبعد حين تفقده المحافظ السياسي فتبين أن لا وجود للثورين فسأله الخبر فقال الفلاح: «افتكت جماعة بالحاج أحدهما على أثر وشاية من أحدهم فخفت على مصير الثور الثاني فبعته كي لا يؤخذ مني هو بدوره واشتريت بثمنه مذياعا أتابع عبر موجاته صوت الجزائر من قبل الجزائر»، رد المحافظ بسرعة بديهة: هل ستفلح أرضك على ظهر «فريد الأطرش» و محمد عبد الوهاب بعد أن بعت الثور الثاني؟!». لقد أدرك المحافظ السياسي بصدق سريرته نوايا الفلاح.
6
مني
من
أما بخصوص فض نزاعات المواطنين فإن المحافظ قد حل محل محاكم العدو وأصبح المواطنون يتقاضون لديه، وأذكر أن منازعة بين فلاحين على قطعة أرض
76