مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

المشكل، فإن ضرورة القضاء على الإرهاب تقوم على أمر واحد وهو تسليط

ضربة قوية ومفاجئة على عدونا وتشتيت صفوفه … ».

وجهت هذه الوثيقة إلى جميع العسكريين العاملين فى القوات الجوية الفرنسية

أعلى، من رتبة عسكرية إلى أدناها وقد حددت أهدافها في النقاط الآتية:

(1 إعادة هيكلة وتنظيم الجيش.

(2) تكثيف النشاط العملي الميداني.

(3 تكوين الجيش وتدريبه على الإدارة ليتحالف مع الإدارة المدنية ويضطلع

بمهام طويلة الأمد باعتبار أن الحرب في الجزائر ستكون طويلة الأمد أسلوبا. (4 تجديد آلية العمل الميداني في القتال والتنسيق ما بين مختلف أسلحة الجو والبر والبحر. ومركزة قيادتها تحت القائد العام للناحية الخامسة وخلق دينامية جديدة في تركيبة الآلة العسكرية تتجاوز النمط الكلاسيكي للحروب إلى غط سريع التحرك والاستنفار والردع القوي الحاسم ضد قوات جيش التحرير في أية وضعية حربية كانت. وقد ورد في وثائق العدو أيضا أنه في عام 1957 وحده نفذ سلاح جوه مائة ألف طلعة ميدانية دامت ما لا يقل عن ألفي ساعة طيران دون إحصاء الطلعات الأخرى غير المبرمجة التي نفذت فجأة على أثر معلومات ترد على مركز القيادة عادة ما تنتزعها بأسلوب التعذيب الوحشي من المناضلين الثوريين. لقد حرصت قيادة العدو على تطوير وسائلها الحربية الجهنمية إلى درجة العصرنة التامة بحيث كانت تزج في ساحات العمليات بأحدث ما أنتجتها مصانع الحلف الأطلسي من مدافع ودبابات وطائرات وقنابل محرقة فتاكة …

ففي سنة 1956 صرح «قي مولي رئيس وزراء فرنسا في خطاب موجه المجلس حكومته أن الجزائر لن تكون دولة إسلامية بسبب وجود المليون أوروبي مسيحي بها، كما لن تكون دولة عربية نظرا لوجود البربر فيها. أما وزير الدفاع في حكومة فرنسا بورجس مونوري» فقال: «إن الشباب الفرنسي يغادر الآن فرنسا إلى الجزائر بإرادة حديدية وتصميم قاطع ليسجل صفحة مشرفة في تاريخ شبابنا. وصرح «أنوان بينيه» في مؤتمر صحفي عقده

82