شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٩٦تحالف المصاليون مع الجيش الفرنسي للقضاء على الثورة وإبادة الجماهير وكان من بينهم غلاة صنع منهم العدو قادة ومعارضين لقضية الشعب من أمثال كوبيس، وبلونيس، والسعيدي وغيرهم.
4
العميل كوبيس وقصة قتله.
إن الناظر إلى الولاية الرابعة وتقسيمها في زمن الثورة تستقر بذهنه صورة قلب في جسد منتفض ..
شجع الخونة العملاء على أن يتخذوها منطلقا لأعمالهم الخيانية، ومن هؤلاء العميل كوبيس. ترى من يكون «كوبيس»؟ وما هي أهدافه؟ ولماذا جعلت فرنسا منه عميلها المخلص … ؟
كوبيس اسم يلعنه تاريخ الثورة أينما ذكر، ارتبط بالخيانة والمكر إلى أن نال جزاء الخائن على أيدي الثوار المخلصين، أما اسمه الأصلي بلحاج الجيلالي عبد القادر من مواليد قرية «زدين» الفلاحية المتاخمة لعين الدفلة معقل الشيوعيين الجزائريين آنذاك، ينتمي بلحاج إلى عائلة عريقة التحق بمدرسة ضباط الصف بشر شال وتخرج منها برتبة عريف انتسب إلى حركة انتصار الحريات الديمقراطية وأصبح عضوا في المنظمة الخاصة (O.S) ونظرا لكونه عسكريا أسندت إليه مهمة تدريب أعضاء المنطقة، ولما كان مؤتمر حركة انتصار الحريات الديمقراطية عام 1946 احتضنته في مزرعته بـ «زدين».
ولما اكتشف أمر المنظمة الخاصة اعتقلت الشرطة الفرنسية مناضليها بمن فيهم بلحاج، لكنه لم يلبث في السجن طويلا حتى أطلق سراحه دون غيره بعد أن أباح بجميع الأسرار التي كانت في حوزته متحديا بذلك أوامر قيادته التي تقر التكتم عن الأسرار وعدم البوح بها مهما كانت ظروف الاستنطاق والتعذيب.
لها
أن
ما إن غادر السجن حتى تحول إلى مخبر يعمل في جهاز شرطة العدو دون ينسى ما كان عليه أبوه الضابط في جهاز الصبايحية … أتقن بلحاج مهمة المخبر بوجهين بحيث ظل على اتصاله الدائم بالحركة الوطنية من جهة وبجهاز شرطة العدو من جهة ثانية، حتى إذا اندلعت ثورة التحرير اختار بلحاج أن
86