الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣(187)
بواسطة الولي مثلا ولان الغالب البالغات وهي مفهومة بالقياس أيضاً أو أراد بالمرأة الأنثى وسواء الحرة والأمة وألحق أبو عبيدة رحمه الله وأبو حنيفة السرية اذا مات سيدها بالزوجة والجمهور أن لا تحد لان الحديث جاء للزوج لا للسيد وسواء كانت موحدة أم كتابية وخص المؤمنة لانها المنتقمة بالوعظ وأيضاً الكافرة مخاطبة بفروع الشرع وأيضا الحداد حق للزوج صونا له ولذ- به ولا تدخل الكتابية بقوله تؤمن لقوله تعالى وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية وقالت الحنفية لا حداد على الكتابية لذكر الايمان في الحديث وبه قال بعض المالكية وأبو ثور وعليه النساءي اذ بوب لاسقاط الاحداد عن الكتابية وساق هذا الحديث فتمتد بالاقراء والمفقود محكوم عليه بحكم الميت اذا تمت مدته عندنا وعند المالكية وقيل لا حداد له ولا حداد على الرجمية وأما البائن فلا تحد عند الجمهور لان الحداد ترك لدواعي الجماع فزجرت عن دواعيه لأن الموت منع الزوج عن الزجر فالبائن المتوفى عنها كالمطلقة البائن والزوج حي وقالت الحنفية وأبو ثور وأبو عبيد وبعض الشافعية والمالكية تحد البائن قياسا على المتوفى عنها غير البائن ولا تحمد المطلقة قبل الدخول المتوفى بعلها اجماعاً والبائن التي حي زوجها يمكن له العود اليها وأجاز الشرع الحداد ثلاثاً وأربعة أشهر وعشرا لما يغاب من لوعة الحزن ويهجم من ألم الوجد ولا يجب في غير الزوج وقد أجمعوا لا يحل لها منع زوجها من وطئها ووجه الاربعة انه ينفخ فيه الروح وذلك مائة وعشرون يوما وجبر بالكسر احتياطاً لنقصان الاهلة وغيرها مثل سعيد بن المسيب ما بال العشر في عدة المتوفى عنها زيادة على أربعة الاشهر فقال انها هي التي ينفخ فيها الروح وقيل أربعة الاشهر لانها أقل ما تصبر المرأة عن زوجها وجاء عن اخبار بنته حفصة ان أقل صبرها ستة أشهر فأمر أمراء الاجناد أن يخلوا دون الازواج لتمامها ويقال احدت احدادا اجماعا وحدت حداداً بالكسر خلافا للاصمعي ترکت الزينة أو من معنى المنع لانها تمنع الخطاب وتمنع نفسها الزينة وتقطع الطمع ومنه أحد نظره أي. منعه من التصرف في جهات * قال الربيع حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد بلغنى عن أم سلمة زوج
عمر