وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

(19 - )

وسلم انه رخص للمتوفى عنها عند طهرها في القسط والاظفار أي كلما طهرت من حيض وحين طهرت من نفاس فلها الطيب عقب الطهر وقص الاظفار في داخل أربعة الاشهر والعشر قال الربيع حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال كانت أختى الفريعة بنت مالك جاءت الى ورسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله ان ترجع الى أهلها في بني خدرة من أجل ان زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا حتى اذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع الى أهلها فقالت ان زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا ترك لي نفقة فأذن لها بالخروج حتى اذا كانت بالحرجرة دعاها فدعيت له فقال لها كيف قلت فردت عليه القصة فقال لها أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا قال أبو عمر بن عبد البر لم يختلفوا ان المدة بالحول نسخت الى أربعة أشهر وعشر وانما اختلفوا في غير اخراج فالجمهور على نسخه فيجوز للمتوفى عنها الخروج ومذهب أصحابنا مع قوم من قومنا انه غير منسوخ لهذا الحديث ونحوه وذكر النساءي بسنده الى يزيد النحوي الى عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى والدين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الربع والثمن ونسخ أجل الجول بأربعة أشهر وعشر وذكر البخاري أن سكنى المتوفى عنها. نسوخة أيضاً اذ قال عن عطاء عن ابن عباس نسخ قوله تعالى والذين يتوفون الخ عدتها عند أهلها فتمتد حيث شاءت قال عطاء ان شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت في وصيتها وان شاءت خرجت ويعنى بالوصية قول الرحمن الرحيم وصية لا زواجهم الخ لقوله تعالى فلا جناح عليكم فيما فعان في أنفسهن) قال عطاء فجاء الميراث فسخ | السكنى في مال الزوج فتمتد حيث شاءت ولا سكنى لها وقال مجاهد الحول غير منسوخ قال ابن بطال لم يقل أحد بمذهب مجاهد بل أطبقوا أنه منسوخ وأن السكنى تبع ولما نسخ الحول بأربعة الاشهر وعشر نسخت السكنى أيضاً وظاهر الاحاديث ان المتوفى عنها تمكث في البيت الذي خلفها زوجها فيه ولها السكني على الورثة من ماله فيحرم الخروج من بيته وقيل لا تخرج من بيت نفسها ان لم تعتد في مال زوجها وأما النفقة والكسوة فلا

للعدة