الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨(222)
وفسر
على الشراء وهو المنهي عنه أو أراد أني أشتري وبعد الشراء أبيع فهذا جائز أباحه له ونهاه عن ضده وفي رواية كان حكيم بن حزام يأتيه الرجل فيسأله البيع ليس عنده شيء فيديمه ثم يشتريه من السوق ويسلمه للرجل فقال له صلي الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك قال الترمذي الى جابر بن عبد الله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا الا ان لم تعلم هذا حديث حسن صحيح غريب من حيث أنه حديث يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر والثنيا الاستثناء فان علم ما استثني كمكيال أو ميزان مخصوص متحد أو متعدد أو ربع المبيع أو سده مثلا جاز وقيل الثنيا كقولك بعث هذا الثوب الا بعضه أو الا أن أشاء عدم البيع وفسر الملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده في ليل أو نهار ولا يقلبه وفسر المزابنة باشتراء التمر بالتمر في رؤس النخل المحاقلة بكراء الارض بالحنطة وفسر بعضهم المخابرة بحرث الارض بجزء مما يحرث فيها قيل وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينهى عن هذه الامور ثم يقول الا أن تعلم قال الترمذي الى ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه قال ابن عباس وأحسب كل شيء مثله وفي الباب عن جابر وابن عباس حديث حسن صحيح قال ورخص بعض أهل العلم في من ابتاع شيئًا مما لا يكال ولا يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب ان يبيعه قبل أن يستوفيه وانما التشديد في الطعام وهو قول أحمد و اسحاق طرقات والصحيح المنعم مطلقا قياساً على الطعام وقال الى حكيم بن حزام وقال مالك وأبو داود الى ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه واليه أيضا كنا تتبايع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله الى مكان آخر قبل أن نبيعه يعني وأبو داود وأحمد اليه أيضاً كانوا يتبايعون الطمام جزافا بأعلى السوق فنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبيعوه حتى ينقلوه وعن ابن عباس حتى يبلغه الى رحله وأبو داود اليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كم نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه وعن ابن عباس فلا يبعه حتى يكتاله والى ابن عمر ابتعت زيتا في الأسواق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً فأردت أن أضرب على يده فأخذ رجل من خافي
يعني جزافا