وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

(232)

فقال ان كان يدا بيدفلا بأس ولا يصلح نسيئة *

لعبدين

قال الترمذي الى الحسن عن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم) نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة حديث حسن صحيح وسماع الحسن من سمرة صحيح وكذا رواه مسلم وابن ماجة وأبو داود والنساءي قال الترمذي والعمل على هذا الا بعض أصحاب العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) وغيرهم جوزوا الحيوان بالحيوان. نسيئة ولو اتفق الجنس وهو قول الشافعي واسحق والى جابر بن عبد الله حديثاً حسناً انه (صلى الله عليه وسلم قال الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئاً ولا بأس يدا بيد وفي رواية لا بن ماجة الى جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس بالحيوان واحداً باثنين يدا بيد وأكرهه نسيئة وذكر الترمذي ان العمل عند أهل العلم على انه لا بأس بعبد يداً بيد وانهم اختلفوا فيه اذا كان نسيئاً والى عبادة بن الصامت بعد قوله فمن زاد أو استزاد ويروى و ازداد فقد أربى موا الذهب بالفضة كيف شئم يدا بيد و بيموا البر بالتمركيف شتنم يدا بيد فيموا الشعير بالتمركيف شئتم يد بيد وذلك ظاهر في ان الطعام جنس واحد وليس ذلك مشهور المذهب و في الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وبلال حديث عبادة حسن صحيح قال وفي رواية بيعوا البربا الشعير كيف شئتم يدا بيد قال أبو قلابة يموا البر بالشير كيف شئنم وذلك تفسير رواية أبي داود والترمذي ومسلم اذا اختلف هؤلاء الأصناف فلا بأس أن يباع متفاضلا يداً بيد وروى الترمذي أن ابن عباس رجع عن قوله انما الربا في النسيئة حين سأله أبو سعيد وأنكر عليه وروي أنه سئل في مكة فرجع عنه قال ابن ماجة الى أبي الجوزاء بلغني عن ابن عباس انه رجع عن ذلك فلقيته بمكة فقلت له بلغني انك رجعت قال نعم انما ذلك رأي مني وهذا أبو سعيد يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصرف وكانوا يسمون الزيادة نقداً في العينين صرفا والمراد انه قاله رأياً في تقليد اسامة مع أن القائلين بالمنع أكثر قال الترمذي وأنما العمل على حديث أبي سعيد لا تبيعوا الذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض والفضه بالفضة الا مثلاً بمثل لا يشف بعض على بعض ولا تبيعوا غائباً من ذلك بناجز وكذا رواه البخاري ومسلم *