وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

(254)

أبو حنيفة لا يجلس في ظل جدار غريمه ويقول كل قرض جرمنفعة فهو ربا ومن ذلك ماروي انه قال عبد الله بن سلام لأبي موسى الاشعري انك بأرض فيها الربا فاش فاذا كان لك على رجل حق فأهدى اليك حمل تين أو حمل شمير أو حمل قت فلا تأخذ فانه ربا وانه مش ابن عمر عمن أقرض رجلا وأهدى له هدية فقال ليثبه على هديته ويحسبها له مما عليه أو يردها عليه وذكر ابن ماجة الى يحي بن أبي اسحق سألت أنس الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا أفرض أحدكم عرضا فأهدى له أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله الا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك وانه جاء رجل الى ابن عمر فقال اني أسلفت رجلا سلفا واشترطت عليه قضاء أفضل مما أسلفت فقال ابن عمر ذلك الربا فقال كيف قال السلف على ثلاثة وجوه سلف يريد به العبد وجه الله فلك وجه الله وسلف يريد به وجه صاحبه فليس لك الا وجهه وسلف أسلفت لتأخذ خبيثاً بطيب فان كانت نفسه طيبة فخذه فانما هو شكر شكره لك في نظير ما أنظرته وان لم تطب به نفسه فلا تأخذه وقات هذه اللام للمآل لا للتعليل وربما كانت للتعليل ورخص له ان لم يصرح له بأخذ الزائد أو الأطيب وذلك كما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه من أسلف سلفا فلا يشترط أفضل منه وان كان قبضة من علف فهو ربا قال طاوس سألت ابن عمر بعيرا بميرين نظرة فكرهه فسألت ابن عباس فقال قد يكون البعير خيرا من البعيرين وكأنه أجاز الجنس بجنسه نسيئة اذا تساويا وليس كذلك

كان حكيم بن حزام يشترط على الرجل اذا أعطاه مالاً مقارضة يضرب له به ويقول له لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل فان

فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي رواه الدار قطني ورجاله ثقات *

كان عثمان بن عفان كثيراً ما يعطي ماله قراضا لمن يعمل فيه ويشترط عليه الربح بينهما ولفظ مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده انه عمل في مال عثمان على ان الربح بينهما وهو موقوف *

كان ابن عمر و غيره يقولون لمن يقارضه اذا نقص المال أو هلك تضمنه