الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨(262)
ولو وقعت القسمة لانه ذكر حديث الجار أحق بصقبه ثم قال باب أى الجوار أقرب فقال الى طلحة عن عائشة قلت يا رسول الله ان لي جارين الى أيهما أهدي قال الى أقربهما منك بابا يعني اذا كانا من جهة واحدة شمالاً أو خلفاً قبل أو يميناً على أن الجار فيه أيضا واحد لا اثنان أو أرادت الى أيهما أهدي أولا فاذا كانت تهدي الى أقربهما فهو أولى بالشفعة ولم يهتد شراح البخاري الى ذلك وأقول الشفعة للجار الملاصق والتقابل في السكة غير النافذة وبه قالت الحنفية ولا شفعة اجماعا للمقابل في النافذة ويدل لشفعة الجار الملاصق حديث أبي داود والترمذي الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وان كان غائباً اذا كان طريقهما واحدا حتى قال بعض ان قوله فاذا وقعت الحدود الخ مدرج من كلام جابر قلت هذا خلاف الاصل لا يثبت بغير دليل والاصل عدم الادراج وحديث يارسول الله أرضي ليس لأحمد فيها قسمة ولا شركة الا الجوار فقال صلى الله عليه وسلم الجار أحق بصقبه كالصريح في ثبوت الشفة للجار المقاسم لأنه ذكر السائل الجوار وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجاره
قال البخاري وابن أبي شيبة وابن ماجة وأبو داود قائلا أنه عندنا الى أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة وفي رواية اذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها وعنه صلي الله عليه وسلم لا يعلف الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه أي لبن هو الدر أو لبن ذات الدر أو لبن الدار بألف وشد الراء أي الحيوان الدار كلابن وتأمر كما حدف ألف بار وذلك اجازة للمرتهن أن يشفع بالرهن قدر قيامه بصلاحه بلا اذن والجمهور على أنه لا ينتفع به وقيل حديث الانتفاع منسوخ بحديث لا تحلب ماشية امرئ بغير اذنه وأولى من دعوى النسخ أن يقال المراد بالحالب والراكب الراهن وهو الذي ينفق على الرهن فينتفع بما لا يضر الرهن الا انه لا يأمره المرتهن بالا نتفاع وان منعه امتنع على الصحيح لان حكم الرهن الحبس ومالك وأحمد في رواية عنه والحنفية لا يحل للراهن انتفاع به وعليه النفقة والقول بانتفاعه