الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩23
أولى من القول بانتفاع المرتهن لانه زيادة على ماله وقيل بذلك الحديث ان نفقته على المرتهن فله الانتفاع به ولفظ ابن ماجة الى أبي هريرة لا يغلق الرهن
*
قال صلى الله عليه وسلم لا يفاق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الدار قطني والحاكم ورجاله ثقات وكذا رواه أبو داود الا ان المحفوظ
عنده وعند غيره ارساله *
- * قال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) برهن كثيرا عند أهل الذمة وغيرهم كما قال أنس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بالمدينة في ثلاثين صاعا من شعير أخذها لأهله ولفظ البخاري الى عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما الى أجل ورهنه درعه اليهودي أبو الشحم كما رواه الشافعي والبيهقي والطعام ثلاثون كما في الحديث الاول وعند البيهقي والنساءي بعشرين ولعله كان دون الثلاثين فجبر الكسر تارة وألغاه أخرى وذكر ابن حبان من طريق شيبان عن قتادة عن أنس ان قيمة الطعام دينار والأجل كما ذكر ابن حبان عن الاعمش انه سنة والدرع درعه ذات الفضول قيل افتكها قبل موته الحديث أبي هريرة وصححه ابن حبان نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه وهو منزه عن ذلك صلى الله عليه وسلم ويرده حديث انه صلي الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة كما رواه البخاري في المغازي من طريق الثوري عن الاعمش ولا بن ماجة الى أسماء بنت يزيد توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام وله الى ابن عباس مات ودرعه رهن عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير وفي حديث أنس عند أحمد فما وجد ما يفتكها به فيحمل حديث نفس المؤمن معلقة بدينه على من لم يجد وفاء أو كفالة وقلت الا انه مر في حديث أنها معلقة الى أن يقضى ولو تكفل به أحد فالجواب انه صلى الله عليه وسلم مستثنى عن ذلك لان الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر والشراء الى أجمل عزيمة كالنقد والعاجل على الصحيح لأنه مقرر في القرآن ورتب عليه أحكاما وقيل رخصة واذا اختلف الراهن والمرتهن في أصل الرهن كأن قال رهنتني كذا فأنكرأ وفي قدره كأن قال