الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤(268)
وأباحوها للعبد مطلقاً لحديث محيصة عند مالك وابن أبي شيبة وأحمد وأبي داود والنسامي وابن ماجة والترمذي ورجاله ثقات انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم) * عن كسب الحجام فنهاه فذكر له الحاجة فقال له أعلفه نواضحك والنفظ الترمذي لم يزل يسأله ويستأذنه قال أعلفه ناضحك واطعمه رقيقك وكذا رواه أبو داود ومن ذلك حتى ما رواه البخاري الى عمرو بن عامر سمعت انما يقول كان النبيء هو صلى الله عليه وسلم يحتجم ولم يكن يظلم أحدا أجره وممن حجمه أيضاً أبو هند مولى بني بياضة كما عند ابن مندة وأبي داود ومن ذلك ماروي انه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم نهى عن كسب المجام ومهر البغي وثمن الكتاب وحلوان الكاهن ويقول ان ذلك شر المكاسب وامله أباح بعد ذلك كسب الحجام أو أراد به ما شارط عليه أو هو شر في حقه لا في حق المعطي أو نسخ تجريمه وعن أنس كان صلى الله عليه وسلم يأمر من له حجام ان يطعم كسبه رقيقه أو يعلف به ناضحه وكان لا يرخص له في الصدقة به ولا ان يطعمه الأيتام ثم رخص فيه بعد ذلك وصار يعطي الحجام أجره ولو كان خبيثا ما أعطاه اياه وذلك مثل ماروي عن ابن عمر ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) يتورعون الأكل من جزية د والنصارى ويطعمون من ذلك الأرقاء والبهائم في الغزوات وغيرها ولعله لم يصح
ذلك عنه كيف يكرهون ما أباحه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ماروي عن ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم زار قوما من الانصار في ديارهم فذبحوا له شاة وصنع را له طعاما فأخذ من اللحم شيئاً فلاكه ومضنه ساعة لا يسينه فقال صلى الله عليه وسلم ما شأن هذا اللحم قالوا شاة لفلان ذبحناها حتى يجيء فترضيه في ثمنها فأمر وصلى الله عليه وسلم) برفع الطعام وأمر صاحبه ان يطعمه الأسارى *
قال مسلم الى رافع بن خديج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) كسب الحجام خبيث أي مكروه في حقه لا في حق معطيه أو أراد التحريم ان شارط * قال مسلم الى أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعملي بي ثم غدر ورجل باع حراً فأ كل ثمنه ورجل