وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

(281)

وعنه صلى الله عليه وسلم (من أعمر له والعقبه فهي له لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثنيا وذكر مسلم الى جابر بن عبد الله انه جعل الانصار يعمرون المهاجرين وقال صلى الله عليه وسلم امسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فان من أعمر عمرى فانها للذي أعمرها حياً وميتاً ولعقبه وعنه صلى الله عليه وسلم) لا تعمروا ولا ترقبوا فان من أعمر شيئاً أو أرقبه فهو لورثته رواه أبو داود والنساءي وعنه وصلى الله عليه وسلم من أعطي شيئاً حياته فهو له حياته وموته والعائد في هبته كالعائد في قيئه وحاصل الروايات إما أن يقول هي لك ولعقبك وهذه لا ترجع واما ان يقول هي لك ما عشت فاذا مت رجعت الي فتصح وهي عارية مؤقتة هذا مذهب الجمهور وصححه جماعة من الشافعية وقال جماعة منهم لا ترجع وزعموا ان ذلك شرط فاسد اذ لا فسحة بين موته ودخول ذلك ملك الورثة فيردها فيه فبموته تدخل ملكهم واما أن يقول أعمرتك ويطلق وهذه لا ترجع الى الواهب عند الجمهور وهو مذهبنا وهو قول الشافعي في الجديد وقال في القديم العقد باطل من أصله وقال عبد الله بن عبد العزيز ترجع اليه ويتوجه تمليك العمرى الى المنفعة لأنه ذكر العمر أو العقب ولو أراد تمليك الرقبة لم يذكر هما وهو قول مالك والشافعي في القديم وهو الظاهر كما وجهته بما ذكرت من عندي في كلامي هذا ويسلك بها مسلك الوقف أو العارية روايتان عن المالكية وقال الجمهور من الامة يتوجه تمليك العمرى الى الرقبة فله بيعه والتصرف فيه بما شاء من العتق والتدبير وقال الحنفية يتوجه التمليك في العمرى الى الرقبة وفي الرقبي الى المنفعة وعنهم انها باطلة كما قال داود وطائفة وفي البخاري الى جابر عنه صلى الله عليه وسلم العمرى لمن وهبت له وكذا مسلم *

قال * أبو داود الى عبد الله بن عمرو وابن ماجة الى جابر بن عبد الله ان رجلا قال يا رسول الله ان لي مالا وولدا وان أبي يريد أن يحتاج ما لي فقال أنت ومالك لأبيك وقال الى عمر و بن شعيب عن أبيه عن جده جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان أبي احتاج مالي فقال انت ومالك لأبيك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم وتقدمت أحاديث ان أفضل

) م 36 - حديث (