وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

(293)

الله صلى الله عليه وسلم) لا يمنع أحد كم جاره ان يفرز خشبة في جداره فان ذلك حق

واجب عليه *

م

الايام

قال البخاري الى أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم لا يمنع جار جاره ان يفرز خشبة في جداره وكذا رواه مسلم قال البخاري ثم يقول أبو هريرة ما لي أراكم عنها معرضين لأرمينها بين اكتافكم والفظ الشيخ عامر رحمه الله في الايضاح اذا استأذن أحدكم جاره أن يفرز خشبة في جداره فلا يمنعه فنكسوا فقال أي أبو هريرة من نده كما للبخاري مالي أراكم قد أعرضتم لألقينها بين أ كتافكم وهو بالنون والتاءروايتان عن مالك في الموطاوفي رواية لأرمين بها بين أعينكم وان كرهتم قال بعض المالكية خاطب الصحابة وكان العمل في المدينة على خلاف ماقال أبو هريرة يومئذ وظاهر ذلك الخطاب انهم غير صحابة أو غير فقهاء *

قال علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار قبل الدار و الرفيق

قبل الطريق والزاد قبل الرحيل رواه الخطيب *

و قال مالك والشافعي بسند صحيح عندهم ان الضحاك بن خليفة سأل محمد بن مسلمة ان يسوق خليجاً له فيمر به في أرض محمد فامتنع فكلمه عمر في ذلك فأبى فقال والله ليمون به ولو على بطنك قلنا حمل الأمر في غرز الخشبة على ظاهره من الوجوب وقأس على غرزها كل ما يحتاج الجار الى الانتفاع به من دار جاره أو أرضه * قال ابن ماجة والبيهقي الى عكرمة بن سلمة ان اخوين من بني المغيرة أراد أحدهما غرز خشبة في جدار الآخر فأقبل مجمع ابن حارثة ورجال كثير من الانصار فقالوا نشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع جار جاره ان يفرز خشبة في جداره الحديث فقال الآخر يا أخى قد علمت انك مقضي لك على وقد حلفت فاجعل اصطوانا دون جداري فاجعل عليه خشبك وفي لفظ ان رجلا أراد أن يضع خشبة على جدار صاحبه بغير اذنه فمنعه فاذا من شئت من الانصار يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهاه ان يمنعه فأجبر على ذلك وفي ذلك رد على ما مر عن بعض المالكية من دعوى أن