الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠(294)
العمل في المدينة على عهد أبي هريرة ذلك كان على خلاف ما حكم به أبو هريرة وقضى عمر بالوجوب ولم يخالفه أحد من أهل عصره ودعوى الاتفاق في عهده أولى من دعواها في امارة أبي هريرة التي حكم فيها بالوجوب لانه ولي أمر المدينة نيابة عن مروان في بعض الاحيان بخلاف أهل عصر عمر فان أكثر هم صحابة وغالب أحكامه منتشرة لطول امارته والحمد لله العزيز الحكيم ووجوب الغرز على الجار مذهبنا ومحله ما اذا احتاج الجار للفرز ولم يتضرر بذلك جاره وسواء احتاج الى ثقب الجدار أم لم يحتج ورأس الجدع. يسد الثقب ويقوي الجدار وسواء الخشبة الواحدة والخشب الكثيرة وقد روي لا يمنعن ان يغرز خشبة
*
بالافراد والمراد الجنس فيشمل الكثير وخشبه بالجمع وهاء الاضافة وهو الاكثر * و قال أبو داود الى سمرة بنت جندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيع من باعه قال حدثنا أبو كامل أن يزيد بن زريع حدثهم حدثنا حميد يعني الطويل عن يوسف بن هامك المكي كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم فأداها اليهم فأدركت من مالهم مثليها قال قلت أقبض الالف الذي ذهبوا به منك قال لا حدثني أبي انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقول أد الأمانة الى من إئتمنك ولا تخن من خانك قلت ومن أجاز لك قضاء الدين المنكر من أمانة منكره عنك قال ان قضاءه أخذ بالحق لاخيانة وانما الخيانة أخذ مالا يحل أو الزيادة:
*
(قال أبو داود الى حرام بن محيصة عن أبيه ان نافة البراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ان على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل زاد في رواية له عنه وان على أهل
*
الماشية ما أصابت ما شينهم بالليل. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم لا ملجأ من الله الا اليه