الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١(190)
اربعون حديثا -
في الوقف والوصية م
قال الربيع حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك كان أبو طلحة الانصاري أكثر مالا بالمدينة من نخل وكان أحب ماله اليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب قال أنس فلما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال أبو طلحة ان أحب مالي الي بيرحاء وانها الصدقة لله أرجو برها ودخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال صلى الله عليه وسلم (بخ بخ ذلك مال رائح يروح بصاحبه الى الجنة وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقر بين قال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة على أقاربه وبني عمه وهو بفتح همزة افعل وضم اللام وبير حاء اسم واحد وهي جنة له من نخل وشجر بفتح الباء والراء فيصلاء من البراح ويقال بكسر الباء أيضاً وبضم الراء وبالقصر فهذه ثمان لغات ورواه حماد شيخ سيبويه في الحديث بريحاء بفتح الباء وكسر الراء ورواه أبو داودبار يحاء والفصحى الأولى وفي المشارق ان المغاربة والأندلسيين يجعلونه اسمين بير معرب بحسب العامل وحاء مضاف اليه اسما بحرف الهجاء وكذا وجد بخط الأصيلي وهو معتبر في نسخ البخاري وأنكر أبو در من الاندلسيين ذلك قال الباجي وعليه أدركت أهل العلم بالمشرق والباجي من باجة الأندلس واختلف في حاء أهو اسم رجل أو امرأة أو مكان أضيفت اليه البير أو كلية زجر للابل واملها كانت ترعى هناك وتزجر وذلك على الاضافة واضح وأما على انه اسم واحد فهو مركب والصحيح ما مر من انه فيملا كلمة واحدة غير مركبة ورائح فسره الله رسول الله صلى الله