وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

(299)

لو

ان أمي أفلتت نفسها وأراها لو تكلمت لتصدقت أفأتصدق عنها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم تصدق عنها قال الربيع أفلتت أي ماتت وكذا رواه البخاري ومسلم الى عائشة ولفظ مسلم افتتلت نفسها ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر ان تصدقت عنها قال نعم والرجل سعد بن عبادة وأمه عمرة بنت مسعود وقيل عمرة بنت سعد بن قيس أسلمت وبايعت ولفظ ابن ماجة فلها أجر ان تصدقت عنها ولي أجر قال نعم قال الربيع حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعيد بن أبي وقاص

جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع يعودني من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ماترى وأنا ذو مال ولا يرثني الا بنية في أفأتصدق بثلثي مالي قال فقال لا قال قلت فيا لشطر قال لا قال قلت فبالثلث قال نعم والثلث كثيرانك ان تذر ورثتك أغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس وانك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله الا أجرت بها حتى ماتجعل في امرأتك فقلت أخلف بعد أصحابي فقال انك ان تخلفت فتعمل عملا صالحا الا أزددت به درجة ورفعت ولملك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس الفقير سعد بن خولة يرثي له و رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مات بمكة قال الربيع معنى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون انه لما أمر سعداً على العراق قاتل قوما على الردة فصبرهم و استتاب آخرين كانوا سجعوا سجع مسيلمة الكذاب فتابوا فانتفعوا به وقوله فصبر هم معناه قتلهم صبراً و معنى قوله في سعد بن خولة انه لما هاجر الناس من مكة الى المدينة أبى ان يهاجر ومات وترك فرض الله في الهجرة ومن ترك الفرض فهو فاسق ضال وفي رواية عادني ورسول الله صلى الله عليه وسلم) فقال أوصيت قلت نعم قال بكم قلت بمالي كله في سبيل الله في الفقراء والمساكين وابن السبيل قال فما تركت لولدك قلت هم أغنياء قال أوص بالعشر فمازال يقول وأقول حتى قال أوص بالثالث والثلث كثير وهو بالثاء على الصحيح لان المقام للكثرة والقلة كما اختاره الشافعي لا بالموحدة و لفظ البخاري ومسلم الى سعد بن أبي وقاص نجاء *) النبي، صلى الله عليه وسلم) * يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالارض التي هاجر

*