وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين الحالمائة قالت عائشة رضى الله عنها اعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء حين ذهبت عامة اليل ثم خرج فصلى وقال انه لوقتها لولا ان اشق على امتى وفي رواية اخرى الى نصف اليل اوثلثه وقال ذلك يعنى ان ايقاعها في اخر النصف افضل

لولا المشقة لا انه الوقت وقدم بدليل ما مر من تعليم جبريل له اول الوقت وقال صلى الله عليه وسلم اصبحوا بالصبح فانه اعظم لاجوركم وفي رواية اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر فقد يريد صلى الله عليه وسلم التأخير الى الاسفار وقدير يد الامتداد اليه مزاوله باطلة القراءة والحديث رواه رافع بن خديج قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر فجوان فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة وفجر تحرم فيه الصلاة اى صلاة الصبح يذهب مستطيلا في الافق ويحل فيه الطعام كذبب السرحان قال ابن مسعود رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الاعمال الصلاة في اول وقتها وعن ابى محذورة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول الوقت رضوان الله واوسطه رحمة الله واخت عفو الله رواه الدار قطني بسند ضعيف جدا ومثله من حديث ابن عمر الا انه لم يذكر الاوسط وهو ضعيف ايضا فيكون النصف الاخر كله

عفو الله ورواية ابن عمر هي دليل انه ليس المراد بالعفو ما عن ذنب في الروايتين بل المساهلة والترخيص لانه لا ذنب فى الوسط فكذا فى الاخر لمن ادرك مطمئنا كان صلى الله عليه وسلم يساهل ويترفق بلا مجاوزة حدوقته الله وكان مع الناس على الراحة ان اجتمعوا أول الوقت صلى بهم وان تاخروا نأخرهم شفقة ورحمة كان صلى الله عليه وسلم تارة يؤخر العشاء إلى ثلث اليلا ونصفه ويقول لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذى الحاجة لاخرت هذه الصلاة الى هذا الوقت وعن ابن عباس رضي الله عنهما اعتم صلى الله عليه وسلم مرة حتى ذهب