وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

اني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب أي استقلالا له فثمرت أجره حتى كثرت منه الاموال فجاءني بعد حين فقال ياعبد الله أد الي أجري فقلت له كل ماترى من أجرك من الابل والغنم والبقر والرقيق فقال ياعبد الله لا تستهزء بي فقلت اني لا أستهزء بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك شيئاً منه اللهم فان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة خرجوا يمشون وذكر البخاري هذا الحديث في البيوع أيضاً وفيه فأعطيتها مائة دينار وأنت خيير انه لا مفهوم للمددو في رواية له أعطاه بقراوراعيها فنقول راعيها هو الرقيق المذكور *

م قال البخاري عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي في شأن مكة والحرم لا يعضد عضاهها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها الا لمنشد وفي رواية الا لمعرف والمراد الانشاد بها على الدوام بحفظها والا فسائر البلاد كذلك والتعريف واجب وان شاء دفعها للحاكم العدل أو للأمين وأخبره انها لقطة والمراد مكة والحرم كله وخصت بذلك لانها لا تخلو من وارد من الآفاق.

*

قال أبو داود بإسناد صحيح في حديث المدينة ولا تلتقط لقطتها الا لمن أشاد بها أي رفع صوته بها وقال بعض لقطة المدينة ليست كالقطة مكة ان عرفت ولم يوجد صاحبها حلت لواجدها أو أنفقها و قال جمهور الشافعية والباجي وابن العربي لقطة مكة والمدينة وغيرهما سواء وقالو الا مفهوم لقيد مكة وقيل ان أخذها على نية التملك مطلقاً أو بعد التعريف وفقد وجود صاحبها لم تحل له كما تحل القطة غيرها بعد التعريف مطلقاً وان أخذ على نية التعريف هكذا حلت له ان عرفها ولم يجده كلقطة غيرها ثم انه قيل في اللقطة انه لا يملكها بل ينتفع بها لحديث والا فاستمتع بها حتى زعم ان اللام في قوله هي لك في الشاة ان اللام للنفع لا للتمليك وليس كذلك بل المراد في ذلك كله التمليك كما يدل له حديث انها رزق لك ونحوه ويلتحق بالابل البقر والفرس وما يمتنع من صغار السباع فان البقر والفرس يمتنعان بقوة والارنب والظبي بعدوه والحمام بطيرانه وكذا ما أشبه ذلك يترك يرعى لا يؤخذ قلت كم لاسقاء لهؤلاء مع السباع مثل ما لبعضها من العدوثم انه قيل تؤخذ الضالة ولو بعيراً في