وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

(342)

والليث والأوزاعي وقيل للتنزيه عن منع المعروف وروى البخاري الحديث في الشرب ومسلم في البيع عن مالك *

قال مالك الى عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم) لا يمنع نقع بير بالقاف أي فضلها سمي نقعاً لانه يروي وقال أبو الرجال من سند الحديث النقع الماء الواقف الذى لا يسقى عليه أو يسقى وفيه فضل وقال ابن حبيب عن مطرف عن مالك معناه البير بين الشريكين يسقي هذا يوما وهذا يوما ويستغني أحدهما يومه أو بعضه عن السقي فيريد صاحبه السقي به فليس له منعه مما لا ينفعه حبسه ولا يضره تركه فإن احتاج من لا شركة له الى فضل مائها فلا الا ان تنهار بيره فيدخل في الحديث ويسقي بفضل مائه ان زرع أو غرس سابقا اهـ *

عن

قال مالك الى يحيى بن عمارة بن أبي عمارة بن أبي حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار أى لا يضره ابتداء ولا يجازه على ضره وقال ابن عبد البر قيل الثاني بمعنى الأول وجمع بينهما للتأكيد وعليه ابن حبيب و قيل بمعنى القتل والقتال وقيل المعنى لا تزد على ما ضرك به بل مائله وان صبرت فأحسن وقال الخشني الضرار ما على جارك فيه ضر ولا نفع لك فيه والضر ماعليه فيه ضر ولك فيه تمع وقيل المعنى لا يلزم الانسان أن يصبر على ضر ولا له ان يضر غيره قال ابن عبد البر لا خلاف مالك في ارسال هذا الحديث ورواه الدراوردي عن عمر و بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري موصولا بزيادة ومن ضار أضر الله به ومن شاق شاق الله عليه أخرجه الدار قطني والبيهتي وابن عبد البر والحاكم ورواه أحمد برجال ثقات وهكذا كلما قلت ثقات فعند قومنا وابن ماجة من حديث ابن عباس وعبادة بن الصامت وأخرجه ابن أبي شيبة وغيره من وجه آخر أقوى منه وقال النووي حديث حسن وله طرق يقوي بعضها بعضاً وله شواهد وطرق يرتقي بمجموعها الى درجة الصحة ومن شواهده قوله صلى الله عليه وسلم ملعون من ضار أخاه المسلم أو ما كره أي خدعه أخرجه ابن عبد البر عن الصديق رضي الله عنه وضعف اسناده وعن ابن عباس عنه صلى الله عليه