وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

(343)

وسلم) لا ضرر ولا ضرار والرجل أن يغرز خشبة في جدار أخيه رواه عبد الرزاق عن معمر عن جابر الجمعي عن عكرمة قال مالك الى أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم) لا يمنع أحدكم جاره خشبة يفرزها في جداره ثم يقول أبو هريرة ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم ولفظ أحمد لا يمنعن بنون التوكيد الشديدة والخشبة بالتاء مفردا كما رواه ابن وهب عن مالك وعليه الطحاوي ويروى بالهاء كمارواه الشافعي عنه وتقدم ان المعنى واحد لان المراد بالمفرد الجنس ولا يقال ليس ذلك مراداً لان أمر الخشبة الواحدة أخف في مسامحة الجار بخلاف الخشب الكثيرة ولا نا نقول مراعاة هذا تنافي احدى الروايتين ويبطلها ولا يقضى على الجار بالغرز عند الجمهور ومالك وأبي حنيفة والشافعي في الجديد لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرء من مال أخيه الا ما أعطاه عن طيب نفس منه رواه الحاكم فهو للندب كقوله صلى الله عليه وسلم كم اذا استأذنت أحدكم امرأته الى المسجد فلا يمنعها و قال الشافعي فى القديم وأحمد واسحاق وابن حبيب وأصحاب الحديث يجبران امتنع لان الاصل في النهي التحريم الا انه لا يضر جاره ولا يتقدم علي حاجة المالك وله ثقب الجدار لاز الخشبة تسده وتقويه وشرط بعض تقدم استيذان الجار لرواية أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك من سأله جاره وكذا ابن حبان من طريق الليث عن مالك ورواه كذلك أبو داود عن ابن عيينة وعقيل وأبو عوانة عن زياد بن سعد والثلاثة عن الزهري وجزم الترمذى وابن عبد البر عن الشافعي بالقديم والراوي حمله علي ظاهره وهو أعلم بالمراد وذكر الترمذي انه لما حدثهم أبو هريرة طأطؤا رؤسهم وقال أبو داود نکسوا رؤسهم وفي رواية لأرمين بها بين أكتافكم بالدون وقوله لألقيتها الخ دليل علي الوجوب وبه قال امام الحرمين وكان ذلك حين كان أبو هريرة واليا على المدينة وقال ابن عبد البر وفي رواية بين أعينكم وهو دليل للوجوب أيضاً وبه قال ابن عبدالبر والقرطبي وقال الباجي لعل أبا هريرة أراد الندب اذلو وجب لونج الحكام علي تركه ولحكم بذلك لانه خليفة بالمدينة قال الزرقاني انا ولي امرة المدينة نيابة عن مروان في بعض الاحيان فاعله لم يترافع اليه حين توليته ولم يونج الحكام لعدم علمه بأنهم لم يحكموا به واستدل