وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

(357)

فيها فخرج يريد القرية الصالحة فمرض له أجله في الطريق فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب قال ابليس أنا أولى به لم يعضني ساعة قط فقالت ملائكة الرحمة انه خرج تائباً قال همام فحدثني حميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع قال فبعث الله عز وجل ملكا فاختصموا اليه ثم رجعوا فقال انظروا أي القريتين كانت أقرب فألحقوه بأهلها قال قتادة فحدثنا الحسن قال لما حضرته الوفاة احتفز بنفسه فقرب من القرية الصالحة وباعد ن القرية الخبيثة فألحقوه بأهل القرية الصالحة ومعنى احتفز بالفاء والزاي اشتد في الاسراع الى القرية الصالحة وأصله من حفزه بمعنى رفعه من خلفه والمراد ان الله الرحمن الرحيم قبل توبته ويرضي عنه خصمه وكذا من رضي عنه ولا فاء في ماله يرضي عنه خصمه أي اذا تاب

نصوحا وروى البخاري ومسلم الحديث وفيه فناء بصدره نحوها أي القرية الصالحة * قال ابن ماجة الى أبي أمامة بن سهل بن حنيف ان عثمان بن عفان أشرف عليهم فسمعهم وهم يد كرون القتل فقال انهم ايتواعدوني بالقتل فلم تقتلوني وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقول لا يحل دم امرء مسلم الا في احدى ثلاث رجل زنى وهو محصن فرجم أو رجل قتل نفساً بغير نفس أو رجل ارتد بعد اسلامه فو الله ما زنيت في جاهلية ولا اسلام ولا قتلت نفساً مسلمة ولا ارتددت منذ أسلمت وهذا كما قال ابن ماجة الى عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم | امر، مسلم يشهد أن لا اله الا الله واني رسول الله الا أحد ثلاثة نفر النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة وكما قال ابن ماجة الى ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه *

قال البزارم وقوفا على بعض السلف اذا اقتتلم على الدنيا فالقاتل والمقتول

في النار وروي مرفوعا اليه وصلى الله عليه وسلم) قال مسلم الى أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل فقيل كيف يكون ذلك قال القاتل والمقتول في النار وأفاد الحديث ان القتال بين الصحابة