الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧(371)
ان القلم رفع عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ ووصله البغوي موقوفا وهو في حكم المرفوع ولفظ أبي داود والنساءي وابن حبان عن ابن عباس حكم ما رفع عنه صلى الله عليه وسلم) مر علي بن أبي طالب بمجنونة بنى فلان قد زنت فأمر عمر برجمها فردها علي فقال لعمر أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله وعن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ قال صدقت خلى سبيلها *
قال جرير بن حازم عن الاعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عند أبي داود وسنده متصل وأعله النساءي بأن جرير بن حازم حدث بمصر أحاديث غلط فيها لكن له شاهد من حديث أبي ادريس الخولاني أخبرني عن غير واحد من الصحابة منهم شداد بن أوس وثوبان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر وعن النائم حتي يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن المعتوه الهالك أخرجه الطبراني وأخذ العلماء بمقتضى ذلك برفع القلم في الحديث المطلق رفع عقاب الله عنهم وكذا قال ابن حبان وللصبي الثواب على حسناته وكذا لا حد عليهم كما في الحديث الأخير وانزنى في صحو وجن انتظر صحوه على الصحيح فيرجم وقال جمهور قومنا لا ينتظر لانه يراد به التلف بخلاف الجلد وقلت بل التلف والايلام معا فينتظر كالمجنون الذي جن قبل الجلد. قال البخاري الى أبي هريرة انه قال أتى رجل يعني ماعزا رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول اللهم اني زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي، صلى الله عليه وسلم فقال أبك جنون قال لا قال فهل أحصنت قال نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فارجموه وتمسك الحنفية والحنابلة بالحديث على أنه لا يرجم المقر حتى يقر أربعا اقامة مقام أربعة شهداء وليس ذلك شرطاً عندنا وعند المالكية والشافعية لان اقراره أربعاً واقعة حال لا حكم منه وصلى الله عليه وسلم كم انه لا يرجم حتى يقر أربعا والحديث المسيف من قوله صلى الله عليه وسلم) والعدي أنيس الى امرأة هذا فان اعترفت فأرجها ولم يقل
*