الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨(372)
فان اعترفت أربع مرات ولحديث القلمدية اذ لم ينقل أحد انه تكرر اقرارها وأما التكرار
أبي
هنا فللاستثبات والتحقيق والاحتياط في درإ الحمد بالشبه وروى الحديث مسلم عن سعيد وفيه ثم سأل قومه فقالوا ما نعلم به بأساً الا انه أصاب شيئاً يرى انه لا يخرجه منه
الا ان يقام فيه الحد وذلك انه لا يعتبر اقرار المجنون فسأل لذلك لئلا يرجمه بإقرار الجنون وقال القرطي سأل لأثر الجنون اذ دخل منتفش الشعر لارداء عليه ويقول زنيت فطهرني كما في مسلم من حديث جابر بن سمرة واسم التي زنى بها فاطمة فتاة هزال أو مهيرة قال جابر ابن عبد الله كنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أدلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه قال ابن حجر الذي قتله لما هرب هو عبد الله بن أنيس وروى الحاكم عن ابن جريج انه عمر وكان فيمن رجمه أبو بكر الصديق وكان رأسهم وفي حديث نعيم بن هزال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه أخرجه أبو داود وصححه الحاكم والترمذي وهو حجة للشافعي ومن وافقه ان الهارب من الرجم اذا كان بالاقرار يسقط عن نفسه الرجم وعندنا وعند المالكية لا يزول اذا هرب ولم يتبع ويرجم لانه صلى الله عليه وسلم كه لم يلزمهم دية قتله مع انهم قتلوه بعد هر به * (وأجيب) * بأنه لم يصرح بالرجوع وقد ثبت عليه
الحد وعند أبي داود من حديث بريدة كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تتحدث ان عامراً والعامدية او رجما لم يطلبهما وروي ذلك الحديث أيضاً مسلم والنساءي وفي حديث مسلم عن بريدة فكان الناس فيه أي في ماعز فريقين قائل يقول هنك لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول ماتوبة أفضل من توبة ماعز وفيه لقد تاب توبة لو قسمت على أمة لو سمتهم وفي حديث أبي عزيزة عند النساءي لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس أي يتنعم وفي حديث أبي ذر عند أحمد قد غفر له وأدخله الجنة وفي رواية للبخاري بعد اقراره أربعا واخباره بأنه محسن كما مر في الحديث السابق أمر برجمه وقال خيراً ولفظه جابر ان رجلاً من أسلم يعني ماعزا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنى فأعرض عنه النبي صلي الله عليه وسلم حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال له النبيء صلى الله عليه وسلم أبك جنون قال لا قال أأحصنت قال نعم فأمر به فرجم بالمصلى
عن