الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩(373)
فلما أدلقته الحجارة فر فأدرك بالحرة فرجم حتى مات فقال له النبيء صلي الله عليه وسلم خيرا وصلى عليه قال البخاري لم يقل يونس من رواة الحديث وابن جريج عن الزهري فصلى عليه وجزم البخاري بأن معمرا روى فصلى عليه وقيل انفرد بزيادة فصلى
لم
عليه محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وخالفه العدد الكثير من الحفاظ وصرحوا بانه لم يصل عليه وأخرج عبد الرزاق كما روى الترمذي والنساءي وابن ماجة وأبو داود عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قصة ماعز انه قيل يا رسول الله أتصلى عليه قال لا فلما كان من الغد قال صلوا على صاحبكم فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ويجمع بين الروايتين بانه لم يصل عليه أولا وصلى عليه ثانيا من الغد وقات يصلي على المرجوم واحد من العامة جماعة أو فردا وقيل ان تاب وقد اختلف في هذه المسئلة والمعروف عن مالك انه يكره للامام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم ردعا لأهل المعاصي وهو قول أحمد وعن الشافعي لا يكره وهو قول جمهور قومنا وحديث الباب أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي قال البخاري الى ابن عباس لما أتى ما عز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال لا يا رسول الله قال أنكتها لا يكني فعند ذلك أمر برجمه ولفظ الترمذي الى سعيد بن جبير ان النبي صلى الله عليه وسلم) قال لماعز أحق ما بلغني عنك قال ما بلغك عي قال بلغني انك وقعت على جارية آل فلان قال نعم فشهد أربع شهادات فأمر به فرجم وروى الترمذي انه قال له من جهة زينت فاعرض عنه لجهة فجاءه منها الى الرابعه فاخرج الى الحرة فرجم وفيه انه فرحين وجد مس الحجارة ومس الموت الحديث وروى الحديث أيضا أحمد وأبو داود وفيه انه أتاه فقال انه زني فاعرض عنه فاعاد
عليه مرارا فسأل قومه أمجنون هو قالوا ليس به بأس الحديث وأطلق وصلى الله عليه وسلم على الغمز والنظر والتقبيل انهن زنى لانهن زنى لا رجم فيه ولا جلد وفي رواية عن البخاري لعلك قبلت أو لمست وقوله لا يكني بمعنى انه وصلى الله عليه وسلم لم يكتن بالجماع أو نحوه بل صرح بالنيك لان الاصل في الحدود أن لا تثبت بالكنايات وفي حديث تميم بن هزال