الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١(370)
رواية فقال يا رسول الله أنشدك الله الا ماقضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه وهو أفقه منه فقال يا رسول الله أقض بيننا بكتاب الله واذن لي قال صلى الله عليه وسلم قل قال ان ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فاقتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجلا من أهل العلم فأخبروني ان على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم) والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره المائة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها وروى الحديث أيضاً مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة والنساءي وعرف الراوي انه أفقه منه لاستئذانه أولا وعدم رفع صوته ان كان الاول قد رفعه أو عرف حاله قبل القصة وروى الحديث ابن أبي شيبة وفيه ايذن لي حتى أقول والعسيف الأجير وعلى هذا لهذا أوعند هذا والقائل ان ابني كان عسيفاً الخ الرجل الثاني الأفقه وقيل الأول لان في رواية فقال الاعرابي ان ابني بعد قوله في أول الحديث جاء اعرابي وفيه ان هذه الزيادة شاذة وفي الحكم على الابن في الحديث اشارة الى انه اعترف بالزنى لان اقرار أبيه عليه غير جائز ولو سكت نهم سكوته على اقرار أبيه امارة ولا يحكم بها وهذا أولى من أن يقال أرادان على ابنك جلد مائة وتغريب عام ان اعترف بالزنى لان المقام مقام الحكم وفي الحكم بالجلد والتغريب دلالة على انه غير محصن وصرح به في رواية عمر و بن شعيب اذ قال كان ابني أجيراً لامرأة هذا وابني لم يحصن وفيها تقوية تفسير على باللام في الرواية الاولى وترجيحه على تفسيرها بعند ولا تقول بالتغريب لنسخه بوقوع الجلد بلا تغريب وكذا قال أبو حنيفة ومعنى غدا ذهب لا خصوص أول النهار وقد روى الحديث مالك ويونس وصالح بن كيسان وفيه وأمر أنيسا الاسلمي أن يأتي امرأة الآخر وانما بعث أنيسا لتعلم ان الرجل قذفها بابنه فلها عليه حد القذف فتطالبه ا أو تعفوا لا ان اعترفت فلا حد عليه بل ترجم لأنها محصنة ولم يبعثه لاقامة حد الزني لان قولها لا يفيد ولان حد الزنى لا يجسس له بل يستحب التوسعة حتى لا تبقى شبهة ولفظ الربيع رحمه الله حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال اختضم رجلان