وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

(378)

لأقومن من بذلك أول مقام أقومه بالمدينة قال ابن عباس فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلنا الرواح حين زاغت الشمس حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالساً الي ركن المنبر فجلست حوله تمس ركبته ركبتي فلم أنشب ان خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل ليقولن العشية مقالة لم يقلها

منذ استخلف قط وروى الحديث مالك وفيه لم يقلها أحد قط قبله فأنكر علي ويرو فغضب سعيد وقال ما عسى ان يقول مالم يقل قبله فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فاني قائل لكم مقالة قدر لي ان أقولها لعلهايين يدي أجلي قلنا هذا من موفقات عمر التي وفتى اليها وطابقت الغيب وعند البزار انه قال في خطبتة هذه فرأيت رؤيا وما ذاك الا عند اقتراب أجلي رأيت ديكا نقرني وفي موطي مالك لما صدر عمر من الحج دعا الله ان يقبضه اليه غير مضيع ولا مفرط وقال في آخر القصة فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر عدت الى حديث البخاري قال عمر فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته أى يسافر في تبليغها ومن خشي ان لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي ان الله عز وجل بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقر أناها وعقلناها ووعيناها فلقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمنا بعده فأخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله يعني آية الشيخ والشيخة الخ قال والرجم في كتاب الله حق على من زنى اذا أحصن أو كان الحبل أو الاعتراف يعني قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيلا قال أحمد الى عبادة بن الصامت أنزل الله تعالى على نبيئه صلي الله عليه وسلم ذات يوم فلماسري عنه قال خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة ولفظ أبي داود وابن ماجة والنساءي والترمذي خذوا عني قد جعل الله لمن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم وجمهور الأمة ان الجلد منسوخ عن المحصن وانه يقتصر على رجمه وأنها ترجم المرأة بالحبل اذا لم يكن زوج ولا شبهة