وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

(379)

ولا اكراه قال البخاري عن عمرثم انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله ان لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر يكم ان ترغبوا عن آبائكم أو ان كفراً بكم ان ترغبوا عن آبائكم شك الراوي في لفظ القرآن قلنا الرغبة عن الاب ان ينتسب الى غيره الاثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما أطري عيسى بن مريم أي أطرت النصارى عيسى في جعله الها مع الله أو ابن الله كما صرح بهذه الالفاظ سفيان في روايته وقولوا عبد الله ورسوله ولفظ مالك الا وان ورسول الله وفي لفظه فانما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله قال البخاري ثم انه بلغني ان قائلا منكم يقول والله لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ ان يقول انما كان بيعة أبي بكر فلتة وتمت الا وانها كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس منكم من تقطع الاعناق اليه مثل أبي بكر أي من تموت الابل من كثرة السير اليه افضله من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا أي ذا غرور مخافة أن يقتتلا وانه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان الانصار خالفونا واجتمعوا باسرهم في سقيفة بني ساعدة يعني سقيفة كان بنو ساعدة يجتمعون فيها لفصل القضاء وتدبير الأمور وخالف عنا علي والزبير ومن معهما أي ولم يجتمعوا معنا واجتمع المهاجرون الى أبي بكر فقلت لابي بكر انطلق بنا الى اخواننا هؤلاء من الانصار فانطلقنا تريدهم ولا ولفظ مالك فبينما نحن في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا برجل ينادي من وراء الجدار اخرج الي يابن الخطاب فقلت اليك اني مشغول قال أخرج الي انه قد حدث أمر ان الانصار اجتمعوا فادركهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون بينكم فيه حرب فقلت لابي بكر انطلاق فانطلقنا نريدهم وفي رواية زيادة فلقبنا أبا عبيدة بن الجراح فاخذ أبو بكر بيده يمشي بيني وبينه قال البخاري فلما دنونا منهم لقينا رجلان صالحان عويمر بن ساعدة ومعن بن عدي فذكرا ما تمالأ عليه القوم يعني من مبايعة سعد بن عبادة فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد اخواننا هؤلاء من الانصار فقالا لا عليكم أن تقربوهم اقضوا أمركم و لفظ سفيان امهلوا حتى تقضوا أمركم فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة فاذا رجل مزمل بين ظهرانيهم فقلت من هذا قالوا هذا سعد بن عبادة