وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦

(PA)

فقلت ماله قالوا يوعك فلما جلسنا شهد خطيبهم أي ثابت بن شماس لانه خطيب الانصار فائنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الاسلام وانتم معشر المهاجرين رهط يعني تقليلهم وقد ذفت دافة من قومكم أي رفقة قليلة فاذا هم يريدون ان يختزلونا من أصلنا وان يحضونا أى يخرجوننا من الأمر أي الامارة فلما سكت اردت أن أتكلم وكنت قد زورت أي حسنت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدى أبي بكر يعني ما سيقول أبو بكر اتفقت عليه قلوبهما لا ما قيل انه أراد أنه صلى الله عليه وسلم (*) لم يمت قال وكنت أدارثي منه بعض الحد أي الحدة كالغضب فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك أي على رفق فكرهت أن أغضبه ويروى ان اعصيه فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقرو الله ماترك من كلمة اعجبتني في تزويري الا قال في بديهته مثلها او أفضل منها حتى سكت فقال ما ذكرت فيكم من خير فأنتم له اهل وروى ابن اسحاق عن الزهري زيادة هي انا والله يا معشر الانصار ما ننكر فضلكم ولا بلاءكم في الاسلام ولا حقكم الواجب علينا قال البخاري وان يعرف هذا الامر الا لهذا الحي من قريش هم اوسط العرب اي أعد لهم نسبا ودارا وقد رضيت لكم احد هذين الرجلين فبايعوا ايهما شئتم فأخذأبو بكر بيدي و بيدابي عبيدة بن الجراج وهو جالس بيننا فلم اكره مما قال غيرها كان والله ان اقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من اثم أي ضربا لا أعصي الله فيه أحب الي من أن أتأمر على قوم فيهم اللهم الا ان تسول الي نفسي عند الموت شيئاً لا أجده الآن فقال قائل الانصار اي خباب ابن المنذر أنا جذيلها المحكك وعديقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش والجذيل تصغير الجذل وهو أصل الشجرة وهو للتعظيم والمحكك بفتح الكاف المملس لكثرة التجربة أو يستشفى بي كما تستشفي الابل الجرباء بالاحتكاك وعديق تصغير عدق بفتح العين النخلة وأما بكسرها العرجون والمرجب المعمد تعمد النخلة بخشبة أو بناء وحملها بالحمل على الجريدة أو شده بالخوص وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف أي خفت فقلت ابسط يدك يا أبا بكر أبايعك فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الانصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلت سعد بن عبادة أي بالغيظ فقلت قتل الله