وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

(383)

فقال

فليجلدها ولا يترب ثم ان زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر وروى النساءي الحديث الا انه قال ان عادت فزنت فليبعها والزنى عيب في العبد والأمة يردان به لان الحط الى حبل نقص من الثمن كذا قيل وقلت لا دليل في الحديثين على ذلك لانه ليس فيهما الامر ببيعها بأنقص ثمن بل فيهما الحض على بيعها ولو قل الثمن والتتريب التعيير وكان تأديب الزنى قبل نزول الجلد التتريب وحده فأمرهم بالجلد ونهاهم عن الاقتصار على التتريب وقيل المراد النهي عن التتريب بعد الجلد فانه كفارة لما ارتكبته فلا يجمع عليها العقوبة بالحد والتعبير قال البخاري الى الشيباني سألت عبد الله بن أبي أوفى عن الرجم ال رجم النبي صلى الله عليه وسلم) فقلت أقبل نزول النور أم بعده قال لا أدري تابعه علي بن مسهر وخالد بن عبد الله والمحاربي وعبيدة بن حميد عن الشيباني وقال بعضهم المائدة والاول أصح والهاء في تابعه عائدة الى عبد الواحد من رجال الحديث والمراد بالبعض عبيدة بن حميد والمراد انه قال فقلت أقبل نزول المائدة أم بعدها قال لا أدري * قال البخاري الى عبد الله بن عمر انه اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد أحدنا جميعاً أي زنيا ويعنى باليهودية بسرة فقال لهم ما تجدون في التوراة قالوا ان احبارنا احدثوا تحميم الوجه والتحبية قال عبد الله بن سلام ادعهم يا رسول الله كم بالتوراة فأتي بها فوضع احدهم يده على آية الرجم فجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام ارفع يدك فاذا آية الرجم تحت يده فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمه بالبلاط فرأيت اليهودي اجنا عليها بالجيم ويروى بالحاء ومعناهما اكب والبلاط موضع امام المسجد مفروش بحجارة مماسة والتحبية الاركاب معكوس وقيل الاركاب وجه احدهما الى خلف والآخر الى قدام وقيل وضع اليدين على الركبتين في قيام كالراكع وهو قول ابي عبيدة واختاره بن حجر وزاد الفار ابي انه في ذلك عريان قال - البخاري الى عبد الله بن عمر ان اليهود جاؤا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكروا له ان رجلا منهم وامراة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم) ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون قال عبد الله بن سلام