وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

(18)

الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي طالب نرى ان تجلده ثمانين فانه اذا شرب سكر واذا سكر هدي واذا هدى افترى أو كما قال فجلده عمر ثمانين ولفظ الشعراني واذا هدى

افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة وانما استشارهم عمر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقدر فيه حدا مضبوطا وفي أبي داود والنساءي عن عبد الرحمن بن أزهر في قصة الشارب

بن

الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم بحنين وفيه ولما كان عمر كتب اليه خالد الوليد ان الناس قد انهمكوا في الشرب ومحاقروا العقوبة قال وعنده المهاجرون والانصار فسألهم فاجتمعوا على ان يضربه ثمانين قال أبو عمر بن عبد البر وانعقد عليه اجماع الصحابة ولا مخالف لهم منهم وعليه جماعة من التابعين وجمهور فقهاء المسلمين والخلاف في ذلك كالشذوذ المحجوج بقول الجمهور وتعقب بما مر ان عليا جلد في خلافة عثمان اربعين ولعل مراد ابن عبد البر الاجماع بعد عثمان

قال مالك عن ابن شهاب انه سئل عن حد العبد أي الرقيق ولو انتى في الخمر قال بلعني ان عليه نصف الحر في الخمر أي أربعين وبلغني ان عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان وعبد الله بن عمر جلدوا عبيدهم نصف حد الخمر في الخمر وأصله قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنت من العذاب وتقدم حديث احمد وابي داود والنساءي والشافعي وابن حبان عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم که اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم الا في الحدود قال الشافعي هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل احدهم الزلة وقال الماوردي في عثراتهم وجهان أحدهما الصغائر والثاني أول معصية زل فيها مطيع قال مالك السنة عندنا ان كل من شرب شرابا مسكرا فسكر اولم يسكر

فقد وجب عليه الحد لان شأنه الاسكار فلا يمنع تخلفه لعارض الحد رفع الى عمر رضي الله عنه كم شيخ سكران في رمضان فقال له عمر

رضي الله عنه ويلك صبياننا صيام وضر به ثمانين م كان صلي الله عليه وسلم يأخذ ترابا من الارض فيري به في

وجه الشارب