وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

کفنه وجثته والصلاة عليه

(قال) البخاري الى أنس قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل فاسلموا فاجتووا المدينة فامرهم أن يأتوا ابل الصدقة فيشربوا من أبوالها والبانها ففعلوا فصحوا فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الابل فبعث وصلى الله عليه وسلم) في آثارهم فاتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم أي من خلاف وسمل أعينهم أي فقأها ثم لم يحسمهم حتى ماتوا والنفر من ثلاثة لعشرة وعكل بضم فاسكان قبيلة واجتووا أصابهم الجوي وهو داء الجوف اذا طال كذا قيل والصواب ان معناه كر هو ابدليل قوله المدينة أي كر هو اسكناها و الاول يحتاج الى تقدير في وراعيها هو يسار النوبي والمبعوث في أثرهم عشرون رجلا أميرهم كرز ومعنى لم يحسمهم لم يكو مواضع القطع لينقطع الدم بل تركهم وأخرج عبد الرزاق أن قوله تعالى وانما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الخ نزلت في ذلك زاد ذلك في آخر الحديث وكذا أخرج الطبري الى أنس وأخرج الاسماعيلي الى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم که انها نزلت فيهم وفي عرينة وروى مسلم الحديث أيضا وروي البخاري أيضا من طريق آخر الى أنس انه صلى الله عليه وسلم قطع العربيين ولم يحسمهم حتى ماتوا ومر في الحديث الاول انهم من عكل وذكر البخاري في المغازي انهم من عكل وعرينة ولم يحسمهم لانهم مشركون بخلاف السارق فانه يحسم لئلا يموت

(قال (البخاري الى أنس قدم رهط من عكل على النبي، صلى الله عليه وسلم كانوا في الصفة فاجتووا المدينة فقالوا يارسول الله أبغنا رسلا أي لبنا فقال ما أجد لكم الا ان تلحقوا بابل ورسول الله صلى الله عليه وسلم أي بابلي فأتوها فشربوا من أبوالها والبانها حتى صحو او سمنوا وقتلوا الراعى واستاقوا الدود فأتى: (النبيء صلى الله عليه وسلم) * الصريخ فبعت الطلب في آثارهم فما ترجل النهار أي ما ارتفع حتى أني بهم فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجاهم وما حسمهم ثم القوا في الحرة يستقون فما سقوا حتى ماتوا وفي رواية للبخاري بلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم غدوة فبعث الطلب في أثرهم فيا ارتفع النهار حتى جيء بهم الحديث