الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨(42)
يارسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وانما هم يهود يجترؤون على أعظم من هذا فقال أتحلفون خمسين يمينا قسامة قالوا يا رسول الله) كيف نحلف على مالم نعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) استحلفوا من اليهود خمسين قسامة فاختار وامنهم خمسين فاستحلف وهم فقال جماعة كيف نأخذ ايمان قوم كفار فوداه النبي، صلى الله عليه وسلم من عنده عن اليهود بمائة من ابل الصدقة لانه وجد بين أظهرهم وكره أن يهدر دمه قال البخاري ومسلم الى سهل بن أبي حتمة عن رجال من كبراء قومه ان عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا الى خيبر من جهد أصابهم فاتى محيصة فاخبر ان عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في عين فاتى يهود وقال انهم والله قتلتموه قالوا والله ماقتلناه فاقبل هو وأخوه خويصة وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر يريد السن فتكلم خويصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما أن تدوا صاحبكم واما أن تأذنوا بحرب فكتب اليهم في ذلك فكتبوا والله انا ماقتلناه فقال لخويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل أنحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا
لا قال فيحلف لكم يهود قالوا ليسوا مسلمين فوداه (رسول الله صلى الله عليه وسلم)
من عنده فبعث اليهم مائة ناقة قال سهل فلقد ركضتني منها ناقة حمراء وذكر مسلم الى رجل من الانصار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم) أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وقفي بها رسول الله صلي الله عليه وسلم بين ناس من الانصار في قتيل ادعوه على اليهود وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية واكتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بايمان رجل واحد خمسين يمينا وكان صلى الله عليه وسلم يقول البينة على المدعي واليمين على من أنكر الا في القسامة وكذلك قال ابن عمر وجد قتيل في خربة من همدان فرفع ذلك الى عمر بن الخطاب فاحلفهم خمسين يمينا ماقتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم غرمهم الدية ثم قال يا معشر همدان ان حقتم دماء كم بايمانكم فما يبطل دم هذا الرجل المسلم وقالت هكذا العمل عند أصحابنا وكان علي يقول ايما قتيل وجد بفلاة من الارض فديته
*