الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩(63)
صلى الله عليه وسلم يردد ذكرها مرة بعد مرة ويقول ان أفضل الرباط رباط على
طرطوشة ومرساها على باب من أبواب الجنة
من
قال قال حذيفة بن اليماني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان رباط سر قسطة في عمران ورباط طرطوشة في قفار وان أفضل الرباط القفار قال يارسول الله فأي الرباط أفضل قال فضل رباط بساحل طرطوشة على غيره من الرباط كفضلي على أدناكم رجلا فطوبى لمن يحوز زمانا يدخل الاسلام الاندلس ورابط في ثغورها قال أسد بن الفرات بلغنا والله أعلم ان الله عز وجل وكل بطرطوشة وبحرها ملائكة يكتبون لمن رابط في ذلك لا يريد برباطه الا الله وحده لاشريك له يكتبون له حسنات ويرفعون له درجات وكل الله بهم صفوفا من الملائكة وينزل الى ذلك الرباط عدد من الملائكة معهم الف الف لواء وسبعون راية ينصبون الرايات في ذلك الرباط فمن خرج اليه خرج بمائة مغفرة ورحمة له ولأهل بيته بالغا ما بلغوا وقال صلى الله عليه وسلم من شك في المغفرة له ولأهل بيته لم يغفر الله له لانه راس المنافقين
قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من رابط في ذلك الزمان ساعة واحدة فله من الثواب عدد كل نفس في الدنيا صغيرة وكبيرة ولرباط يوم واحد في باب سرقسطة أو مدينة طرطوشة أعظم ثوابا من قيام الليل وصوم النهار والبكاء من خوف الله في المسجد الحرام أو بيت المقدس الف عام
(قال) وذكروا في روايتهم ان من فرط في رباط ذلك الزمان كانما فرط في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق ابراهيم وموسى وعيسى وان حرمة المرابطين بها عند أهل السماء كحرمة من نصر محمدا صلى الله عليه وسلم بنفس طيبة ومال واسع وان ثوابه كثواب الانبياء الذين هاجروا في سبيل الله (قال) عن الليث بن سعيد عن عمر بن الخطاب عن علي بن أبي طالب قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم من رابط على بحر طرطوشة يوما واحدا فهو بمنزله من حرم الانبياء واتبع شرائعهم الف سنة وان حسناتهم وأنوارهم تملأ ما بين المشرق