الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨72)
لوالديه وخدمته لضيفه وقيامه على فرسه وخدمته المؤدبه الذي يأخذ منه العلم قال أبو الليث حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد حدثنا فارس بن مردوية حدثنا محمد بن الفضيل حدثنا يعلى بن عبيد عن عبد الرحمن بن زياد عن عبدالله ابن يزيد عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاثبتوا واكثروا ذكر الله
من
قال أبو الليث عن عوف بن مالك الاشجعي من أراد أن يكون غازيا حقا مجاهداً في سبيل الله بالسنة فليحافظ على عشر خصال أولها أن لا يخرج الا برضاء الوالدين والثانية أن يؤدي أمانة الله التي في عنقه من الصلاة والزكاة والحج والكفارات ثم يؤدي أمانات الناس التي في عنقه من المظالم وقول الزور والغيبة والثالثة أن يدع لاهله النفقة ما يكفيهم قدر اقامته والرابعة أن تكون نفقته من كسب حلال فان الله تعالى لا يقبل الا الطيب والخامسة أن يسمع ويطيع لاميره وان كان عبدا حبشيا بعد ما كان أميرا عليه والسادسة أن يؤدي حق رفيقه ويتبسم في وجهه كلما لقيه وينفق أكثر مما هو ينفق ويمرضه ويقوم في حوايجه والسابعة أن لا يؤذي في طريقه مسلما ولا معاهدا والثامنة أن لا يفر من الزحف والناسمة أن لا يغل من الغنيمة شيئا لقوله تعالى ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة م الآية والعاشرة أن يريد يغزوه اعزاز الدين ونصر المؤمنين ويقال ينبغي للغازي أن يكون له عشر خصال في الحرب أن يكون في قلب الاسد لا يجبن وفي كبد النمر لا يتواضع لمدوه وفي شجاعة الذب يقاتل بجميع جوارحه وفي حملة الخنزير لا يولي دبره اذا حمل عليه وفي اغارة الذئب اذا أيس من وجه أغار من وجه آخر وفي حمل الثقيل كالنملة تحمل أضعافها وفي ثباته كالحجر لا يزول من مكانه وفي صبره اذا أثقلته فصول السهام وضرب السيوف كالحمار وفي وفاء الكتاب لو دخل سيده النار لدخلها وفي التماس الفرصة كالديك وفي احتيال الثعلب قال أبو الليث عن ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما من أعطى فرسا في سبيل الله كان له كأجر من جاهد في سبيل الله تعالى بما له ونفسه ومن