وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

(112)

غير الواجب وأريد بهن الواجبات

قال أبو داود الى سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فاطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت الصلاة عند و رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فارس فقال يارسول اللهم اني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فاذا أنا بهوازن على بكرة أبائهم بظعنهم ونسمهم وشائهم اجتمعوا الى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال تلك غنيمة المسلمين غدا

ان شاء الله ثم قال من يحرسنا الليلة قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يارسول الله قال فاركب فركب فرسا له فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا يغرن من قبلك الليلة فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مصلاه فركع ركعتين ثم قال هل أحسستم فارسكم قالوا يارسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي يلتفت الى الشعب حتى اذا قضى صلاته قال ابشروا فقد جاءكم فارسكم فجعلنا ننظر الى خلال الشجر في الشعب فاذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث امرني و رسول الله صلى الله عليه وسلم كمه فلما اصبحت طلعت الشعبين كليهما فنظرت أر أحداً فقال له و رسول الله صلى الله عليه وسلم) هل نزلت الليلة قال لا الا مصلياً أو قاضياً حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوجبت فلا عليك ان لا تعمل بعدها بمعنى انك لو مت قبل أن يجب عليك عمل لم تحتج لدخول الجنة بل

فلم

يكفيك رباط هذه الليلة قال ابو داود الى أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم وألسنتكم وقلت كه جهادهم باللسان يقول الشعر ذما لهم ومدحا للاسلام وأهله وبذكر شجاعة المسلمين ومفاخرهم وبالمكر لهم بالكلام قال أبو داود الى زيد بن ثابت كنا الى جنب رسول الله صلى الله