وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

(139)

قال ابن عباس (رضي الله عنهما) * بقي ناس من الأسرى يوم بدر

لم يكن لهم فداء فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء هم أن يعلموا أولاد الانصار الكتابة فجاء يوما غلام يبكي الى أبيه فقال ما شأنك قال ضربني معلمي قال الخبيت يطلب بدرا والله لا تأتيه أبدا

* اذا أسلم} الاسير لم يزل ملك المسلمين عنه

قال عمران بن حصين كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) رجلا من بني ثقيف فأصابوا معه العضباء فمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق فقال يا محمد فأتاه فقال ما شأنك فقال بم أخذتني وأخذت سابقة الحاج يعني ناقة سابقة ولا تكون مسبوقة وقيل يعني العضباء فلعلها أخذها المشركون مرتين كما مر أن امرأة مسلمة ردتها منهم أو أخذها و صلى الله عليه وسلم فكانت له وسموها العضباء من حين ذلك و نسبت له فقال أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف عنه فناداه فقال يا محمد يا محمد فقال ما شأنك قال اني مسلم فقال لو قلتها وأنت تملك أمر نفسك أفلحت كل الفلاح أي اني من المسلمين ولذلك قال له لو قلتها من قبل الخ ولو قال لا اله الا الله محمد رسول الله لقبل منه ثم انصرف عنه فناداه فقال يا محمد يا محمد فأتاه فقال ما شأنك فقال اني جائع فاطعمني وظمئان فاسقني قال هذه حاجتك فقدي بعد بالرجلين قال ابن مسعود رضي الله عنه) * لما كان يوم بدر وجيء بأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لا ينفلتن أحد منهم الا بفداء أو ضرب عنق قال عبد الله ابن مسعود فقلت يا رسول الله) * الاسهل بن بيضاء لانه قد سمعته يذكر الاسلام فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم) فما رأيتني في يوم أخوف ان تنزل علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا سهل بن بيضاء ونزل القرآن ما كان لنبيء أن يكون له أسرى} الآيات وجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) بأسير فقال أتوب الى الله ولا أتوب الى محمد فقال صلى الله عليه