وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

(147)

بيده في صدره ثم قال اللهم أهد قلبه وثبت لسانه فما شككت بعد في قصاء بين اثنين ومثل هذا ما ذكر أبو داود الى أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعث معاذاً الى اليمين قال كيف تقضي اذا عرض لك قضاء قال أقضي بكتاب الله قال فان لم تجد في كتاب الله قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولا في كتابه قال أجتهد رأيي ولا آلو فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ومثله للترمذي

(كان) * رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقول عج حجر الى الله عز وجل فقال الهي وسيدي عبدتك كذا وكذا سنة ثم جعلتني في أس كنيف فقال أو ما ترضى ان عدلت بك عن مجالس القضاة

-

كان له و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سأل القضاء وكل الى نفسه ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده رواه ابن ماجة بلفظ قال وليس فيه كان ولا يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله على جوره فله الجنة ومن غلب جوره على عدله فله النار قلت اما أن يكون هذا تقييدا لاطلاق قوله في الحديث السابق وكل الى نفسه وقوله وكلت اليها ونحو ذلك واما أن يكون ما سبق لا يتخلف أبدا كل من طلبها غلبته نفسه وجار الا ان لم يوجد غيره فطلبها فهذا لا يتعين ان يوكل الى نفسه وهذا أيضاً تقييد لما سبق بأن وجد غيره كان - عمر (رضي الله عنه) يقول ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فان

فصل القضاء يورث الضغائن بين الناس (قلت) فينبغي اعتبار هذا الشأن

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمين قال له

يا معاذ لا تصيين شيئا بغير اذني فانه غلول) ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما أيكفر من أخذ الرشوة في الحكم قال نعم كي كفرة