الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١(100)
صاحب
يجيء المدعى عليه بشاهد واحد يشهد بقضاء مايدعى عليه فيحلف مع ذلك وهكذا يتأول ماذكر عن علي بأحد التأويلات انه كثيراً ما يحكم في العراق بشاهد واحد ويمين الحق وذلك مذهبنا انه لا يحكم بشاهد واحد لصاحب الحق المدعي مع يمينه وكذلك مذهب
أبي حنيفة وما شذ عن الآيتين مأول لا يرد علينا وأيضا ماورد مما يخالفهما من الاحاديث المذكورة واقعة حال لا تعارض ما هو قاعدة شرعية صحيحة ثابتة اجماعا كما لا يعتبر شاذ وارد من الحكم بشاهد واحد كما قال أبو عبد الله بن أبي مليكة ادعى بنو صهيب في أيام مروان بيتين وحجرة وان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ذلك صهيبا فقال من يشهد لكم على ذلك قالوا ابن عمر فشهد ابن عمر انه اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم و صهيبا البيتين والحجرة فقضى مروان بشهادته لهم وكما أجاز أنس شهادة العبد اذا كان عدلا وذلك من الشواذ لا يقابل الصحيح المجمع عليه وأحاديث الحكم باليمين ولو رويت عن نحو عشرين من الصحابة لكن فيها الحسان والضعاف وهي كلها واقعة حال وليس فيها انه قال اقضوا باليمين والشاهد الواحد كما جاء القرآن وسائر الاحاديث اجماعا اقضوا بالشاهدين وجاء سائر الاحاديث أقضوا باليمين على المنكر اذا لم يكن الشاهدان وليست واقعة الحال المحتملة للصحة وعدمها وللتأويل كهذه النصوص المتفق عليها نحن والحنفية والثوري، والاوزاعي وجماعة المانعون للحكم باليمين والشاهد الواحد والمالكية والشافعية والحنابلة الميزون للحكم بهما وكثرة الرواة عنه صلى الله عليه وسلم لا ترد علينا لانهم رووا واقعة حال واحد أو اثنين أو نحو ذلك مثلا ورواها مالك في الموطا لكن مرسلا ومن رواتها قيس بن سعد عن عمرو بن دينار وقد صرحوا انه لا تعرف له رواية عن عمرو بن دينار فهذا منقطع أو مرسل ولو صبح انه قد روى بعض مطلق الاحاديث عمن هو أقدم من عمرو بن دينار وهب أن أحاديث الحكم باليمين والشاهد الواحد صحيحة متواثرة وان ارسال مالك قد وصل لكن قبلت التأويل والرد الى الاصل المجمع عليه وهو الحكم باليمين على المنكر والحكم بالشاهدين اذا وجدا وانها واقعة حال قال محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة يفسخ القضاء باليمين والشاهد لانه خلاف القرآن