وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٩

(163)

فاتخذ هو النبي، صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة كأني أنظر الى وبيصه ونقشه هو محمد رسول الله والوبيص اللمعان فنقول كتاب الحاكم والقاضي يجوز وينفذ ولو لم يكن فيه خاتمه اذا عرف ولم يلتبس لانه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ خاتما الا لقولهم ان الروم لا يقرءون كتابا أي لا يعتدون به الا مختوما وفي الباب العمل بالشهادة على الخط المعروف وهو قول معمول به في المذهب وكذا أجازه مالك وخالفه ابن وهب والجمهور لان الخط يتشابه قال عبد الحكم من المالكية لا يقضى في دهرنا بالشهادة على الخط لان الناس قد أحدثوا | ضروبا من الفجور وقد قال مالك تحدث للناس أقضية على نحو ما أحدثوا من الفجور وقد كان الناس فيما مضى يجيزون على خاتم القاضي ثم رأى مالك ان ذلك لا يجوز قال أصحابنا وأبو حنيفة وأصحابه يجوز كتاب الحاكم أو القاضي الى حاكم أو قاض آخر الا في الحدود

والقصاص فيجوز في قتل الخطاء لانه لا قصاص فيه وكذا في العمد اذا قبلت الدية روي از عمر رضي الله عنه كتب الى عامله في الحد وهو يعلى بن أمية كان عاملا له على اليمن وكتب اليه في قصة رجل زنى بامرأة مضيفه ان كان عالما بالتحريم فخده

قال ـ عبد الرزاق الى عبد الله بن عامر بن ربيعة استعمل عمر قدامة ابن مظعون فقدم الجارود بسبي عبد القيس على عمر فقال ان قدامة شرب فسكر فكتب عمر الى قدامة في ذلك وكتب عمر بن عبدالعزيز الى عامله زريق بن حكيم في سن كسرت كما روى أبو بكر الخلال من طريق عبد الله بن المبارك عن حكيم بن زريق بن حكيم عن أبيه كتب الي عمر بن عبدالعزيز كتابا أجاز فيه شهادة رجل على سن كسرت وكما روى ابن أبي شيبة الى النخعي انه يجوز كتاب القاضي الى القاضي اذا عرف الكتاب والخاتم وكماروى ابن أبي شيبة الى الشعبي انه يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي وكذا روي عن ابن عمر وعبد الملك بن يعلى قاضي البصرة من قبل يزيد بن هبيرة في امارة يزيد بن عبد الملك واياس ابن معاوية قاضي البصرة في خلافة عمر بن عبدالعزيز والحسن قاضيها مدة قليلة من قبل عدي ابن ارطاة وتمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك قاضي البصرة في أوائل خلافة هشام بن عبد الملك