الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦(170)
عقالا قال الزبيب فدعتني أمي فقالت هذا الرجل أخذ زربيتي فانصرفت الى النبي صلى الله عليه وسلم) يعني فأخبرته فقال لي احبسه فأخذت بتلبيبه وقمت معه مكاننا ثم نظر الينا فقام النبي
(رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قائمين فقال ماتريد أسيرك فارسلته من يدي فقام
صلى عليه وسلم فقال للرجل رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها فقال يارسول الله خرجت من يدي قال فاختلع النبي صلى الله عليه وسلم سيف الرجل فأعطانيه وقال
للرجل اذهب فزده آصعاً من طعام فزادني آصعا من شعير والحديث من بيمين وشاهد فيما زعموا وقد مر الجواب عن مثله وفي هذا شبه صلح أيضا لانه حلف وقسم المال ولم يأخذه كله وأيضا هذا تأليف الى الاسلام وجلب لهم اليه قال مالك في الموطأ وكذا كل ما أروي عنه في هذا الكتاب فمن الموطأ عن هشام بن عروة ان عبد الله بن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا يعني اجماع أهل المدينة أن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم من الجراح ولا تجوز على غيرهم وانما تجوز شهادتهم فيما بينهم في الجراح وحدها أي لا في غير ذلك من الاموال وغيرها اذا كان ذلك قبل ان يفترقوا أو يخبوا أي يخدعوا أو يعلموا أي يعلمهم البلغ فان افترقوا فلا شهادة لهم الا أن يكون قد أشهد العدول على شهادتهم قبل ان يفترقوا وذلك مذهبنا ومذهب المالكية ومعاوية وعمر بن عبد العزيز وابن المسيب وعروة وأبي جعفر ومحمد بن علي والشعبي وابن أبي ليلى وابن شهاب والنخعي بخلاف عنه ولم يجزها الجمهور والشافعي وأحمد وأبو حنيفة قال أبو عمر بن عبد البر اختلف عن ابن الزبير في ذلك والأصح انه كان يجيزها اذاجيء بهم في حال نزول النازلة أي قبل التفرق ولقاء غيرهم وروي مثله عن علي من طرق ضعيفة وعن ابن عباس انها لا تجوز وحمله مالك على انها لا تجوز على الكبار
م قال مالك الى سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختصم اليه مسلم ويهودي فرآى الحق لليهودي فقضى له فقال له اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضر به عمر بالدرة ثم قال وما يدريك وذلك لانه كره المدح في وجهه فقال اليهودي