وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

ذهاب العلم قلت يا رسول الله كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن و نقرئه أبناءنا وابناؤنا ابناء هم الى يوم القيامة فقال تكلتك أمك زياد ان كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والانجيل لا يعملون بشيء منها

قال - الى حذيفة بن اليماني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرس الاسلام كما يدرس وشي الثوب حين لا يدرى ما صلاة ولا صوم ولا نسك ولا صدقة وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الارض منه آية ويبقى طوائف من الناس الشيخ والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا اله الا الله فنحن نقولها فقال لا اله الا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة له صلة ما يغني عنهم فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال ياصلة تنحيهم من النار ثلاثا وقات كم هذا حين لا يجدون من يأخذون عنه دينهم على فترة الا من وجد وضيع حتى فقد من يؤخذ عنه وهكذا كنت أقول أهل الفترة القائلون لا اله الا الله ولا يعبدون غير الله اعني لا يعبدون صنما ولا غيره ولكن لا يجدون من يأخذون عنه دين عيسى قبل بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معذورون قال ابن ماجة والترمذي الى حذيفة حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال أي في وسط قلوبهم فنزل القرآن وعلمنا منه وعلمنا من السنة ثم حدثنا عن رفعها فقال ينام الرجال النومة فترفع الامانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت أي نكتة بيضاء أو نكتة العيب ثم ينام النومة فتنزع الامانة من قلبه فيظل أثرها كأثر المجل تجرح جرحته في رجلك فنقط فتراه منبترا وليس فيه شيء ثم أخذ حذيفة كفا من حصى فدرجه على ساقه فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يودي الامانة حتى يقال ان في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أعقله وما أجلده وأظرفه وما في قلبه حبة خردل من الايمان واقد أتى علي زمان ولست أبالي أيكم بايمت أي بمت له أو اشتريت لئن كان مسلما ليردن علي اسلامه ولئن

كان يهوديا أو نصرانيا ليردن علي ساعيه وأما اليوم فما كنت لا بايع الا فلانا وفلانا