الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٩(213)
واذا رأيت الحفاة العراة الصم اليكم ملوك الارض فذلك من أشراطها وقد فسرت الحديث في حاشية السؤالات ومن ذلك أن ولادة الامة ربها وربتها كثرة التسري فيكثر ان تلد من سيدها فولدها منه حر يملكها ان مات أبوه اذهي ملك أبيه أو يكثر العقوق حتى كان ولدها يعاملها معاملة السيد أمته أو تسبي المرأة ويفرق بينها وبين ولدها فيكبر فيشتريها ويملكها ولا يعرفها ومعنى الصم البكم انهم معرضون عن الحق كما هو شأن البدو وقال أبو نعيم عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) يمسخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير قيل يا رسول الله وهم يشهدون أن لا اله الا الله وانك رسول الله ويصومون قال نعم قيل فما بالهم يارسول الله قال يتخذون المعازف والقينات والدفوف ويشربون الاشربة فيأتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير
قال مالك عن نافع عن ابن عمر كتب عمر بن الخطاب الى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية ان وجه نضلة بن معاوية الانصاري الى حلوان العراق فليغيروا على ضواحيها فوجه سعد نضلة في ثلثمائة فارس خرجوا حتى أتوا حلوان العراق فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمة وسبيا فاقبلوا يسوقون الغنيمة والسي حتى رهقهم العصر وكادت الشمس تؤب فألجأ نضلة الغنيمة والسي الى سفح الجبل ثم قام فأذن فقال الله أكبر فاذا مجيب من الجبل كبرت كبيرا يا نضلة ثم قال أشهد أن لا اله الا الله قال كلمة الاخلاص بانضلة قال أشهد ان محمدا رسول الله قال هو النذير وهو الذي بشر به عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم وعلى رأس أمته تقوم الساعة قال حي على الصلاة قال طوبى لمن مشى اليها وواضب عليها قال حي على الفلاح قال أفلح من أجاب محمدا لله صلى الله عليه وسلم) وهو البقاء لامة محمد و صلى الله عليه وسلم) قال الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله قال أخلصت الاخلاص كله يانضلة فرم الله بها جسدك عن النار قال الراوي فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له من أنت رحمك الله أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف عباد الله أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك فانا وفد الله ووفد رسوله ووفد عمر بن الخطاب فانفلق الجبل عن
من