الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠(214)
وصي
ورحمة الله
هامة كالرحا أبيض الشعر واللحية عليه طمران من صوف فقال السلام عليكم وبركاته قلنا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من أنت يرحمك الله قال أنا زريب بن بر تملا العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام أسكنني هذا الجبل ودعالي بطول البقاء الى نزوله من السماء فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويبرأ مما نحلت النصارى فأما إذ فاتني لقاء محمد الله صلى الله عليه وسلم فأقرأوا عمر مني السلام وقولوا له سدد وقارب فقد دنا الأمر واخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها اذا ظهرت في أمة محمد صلى الله عليه وسلم) فالهرب الهرب اذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وانتسبوا في غير مناسبهم وانتموا الى غير مواليهم ولم يرحم صغيرهم كبيرهم ولم يوقر كبيرهم صغيرهم وترك المعروف ولم يؤمر به وترك المنكر ولم ينه عنه وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدراهم والدنانير وكان المطر قيضا والولد غيضا وطولوا المنارات وفضضوا المصاحف وشيدوا البنيان واتبعوا الشهوات وباعوا الدين بالدنيا واستخفوا بالدماء وقطعت الارحام وبيع الحكم وأكل الربا وصار الغنى عزا وخرج الرجل من بيته وقام اليه من هو خير منه فسلم عليه وركبت النساء السروج ثم غاب عنا وكتب بذلك نضلة الى سعد فكتب سعد الى عمر وكتب عمر الى سعد ياسعد الله أبوك سر أنت ومن معك من المهاجرين والانصار حتى تنزلوا هذا الجبل فان لقيته فاقرأه مني السلام فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أن بعض أوصياء عيسى بن مريم نزل على ذلك الجبل ناحية العراق خرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والانصار حتى نزل في ذلك الجبل وأقام أربعين يوما ينادي بالاذان في كل وقت صلاة فلا يجاب من الجبل ولا من غيره
قال القرطبي أخرج أبو نعيم الحافظ من حديث حذيفة بن اليماني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة اذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة وأضاعوا الامانة وأكلوا الربا واستحلوا الكذب واستخفوا بالدماء واستعملوا البناء وباعوا الدين بالدنيا وتقطعت الارحام ويكون الحكم ضعيفاً والكذب صدقاً والحرير لباساً وظهر الفجور وكثر الطلاق وموت الفجأة وايتمن الخائن وخون الامين