الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢(216)
وسلم فشخص بصره الى السماء قال هذا أوان اختلاس العلم من الناس فقال زياد بن لبيد الانصاري كيف يختلس وقد قرأنا القرآن الحديث وقدمر قال جبير بن نفير راوي الحديث فلقيت عبادة بن الصامت فقلت ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء فاخبرته بما قال قال صدق أبو الدرداء وان شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس الخشوع يوشك أن يدخل مسجد جماعة فلا يرى فيها رجل خاشع قلت معنى قوله هذا أوان اختلاس العلم الاشارة الى قربه لا حضوره وفي رواية الى جبير بن نفير بن عوف بن مالك كيف يرفع العلم وقد كتب في الكتب ووعته الصدور الحديث قال جبير فذكرت ذلك لشداد بن أوس فقال صدق ابن مالك الا اخبرك بأول ذلك يرفع الخشوع حتى لاترى رجلا خاشعاً والخشوع من علم القلب فلا ينافي مارواه الدار قطني وابن ماجة عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم تعلموا الفرائض وعلموها الناس فانها نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي وعلم الفرائض من علم اللسان
قال مسلم الى عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول الآيات طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالاخرى على أثرها قريبا منها قلت وعن حذيفة انه بعد هدم الحبشي الكعبة ونقلها الى البحر تطلع الشمس من مغربها ثم الدجال ثم يأجوج ومأجوج ثم الدابة ويروى أول الآيات الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام ثم يأجوج ومأجوج
قال حذيفة عنه صلى الله عليه وسلم ان من أشراط الساعة دخانا يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث في الارض أربعين يوما أما المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام وأما الكافر فيكون به شبه السكران يخرج من أنفه ومنخره وعينيه وأذنيه ودبره وقيل هذا من آثار جهنم و دخان آخر هو مارآه قريش كهيئة الدخان من الجوع
) ثبت (في البخاري ومسلم من قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر انه وصلى الله عليه وسلم سأله أهل مكة آية فأراهم انشقاق القمر نصفين والجبل بينهما فقال اشهدوا وقيل معنى الآية شينشق قال الحليمي رأيت ببخارى الهلال وهو ابن ليلتين