الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦(Tr.)
قال سفيان خلقه الله يوم خلق السموات والارض قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحبس الشمس حين يكثر المنكر ولا ينهى عنه ويذهب المعروف ولا يؤمر به تحت العرش مقدار ليلة كلما سجدت واستأذنت في الطلوع من أين تطلع لم تجب حتى يأتيها القمر فيسجد ويستأذن من أين يطلع فلا يجاب حتى يحبسا مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر ولا يعرف طول تلك الليلة الا المتهجدون وهم عصابة قليلة في بلدة فيقول جبريل ان الله يأمركما ان ترجعا الى مغاربكما فتطلعا منها ولا ضوء لكما فيطلمان اسودين وذلك قوله تعالى وجمع الشمس والقمر وقوله اذا الشمس كورت فاذا بلغا سرة السماء وهي منتصفهما أخذ بقرنهما جبريل عليه السلام وردهما الى المغرب ويغر بان من باب التوبة لامن مغربهما ويرد المصراعين كان لم يكن بينهما صدع ولا ينفع عمل الا من كان قبل ذلك محسنا فيجري | عليه ما كان قبل ذلك ثم يرجعان كما كانا قبل
قال عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة زاد بعضهم اذا خرج أول الآيات طرحت الحفظة الاقلام وشهدت الارواح على الاجساد والله أعلم وقفات تقبل أيضا توبة من طلعت عليه وهو طفل اذا بلغ أو مجنون اذا أفاق أو تطاول الزمان حتى نسي طلوعها وخرج عن حد التواتر وانما لم تقبل توبة من عاين طلوعها لا نقطاع دواعيه الى المعصية لعلمه بدنو القيامة فهو كمن عاين الموت وفي طلوعها رد على المنجمين والملحدين المنكرين لذلك وموافقة لقول ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق الآية فذكر القرطبي انه يحتمل انه ترد توبة من أنكر ذلك وتقبل توبة من صدق به وقلت هذا ضعيف لان الاحاديث والآثار شاهد وقيل لا تقبل توبة مشرك وتقبل توبة موحد قلت يرده قوله تعالى (أو كسبت في ايمانها خيرا) * وذكر أبو الليث في تفسيره انه تكون صيحة عند طلوعها فمن تاب بها أو أسلم ومات لم تقبل ومن حبيبي بعد قبلت عنه وأول الآيات طلوع الشمس من مغربها الحديث مسلم السابق وصحيح بعضهم ان أولها خروج الدجال
عموم