الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١(245)
الحسد فان لم يكن حاسداً جاز الى السرادق التاسع فيسأل عن المكرفان لم يكن يمكر بأحد جاز الى السرادق العاشر فيسأل عن الخديعة فان لم يكن خدع أحداً نجا ونزل في ظل الرحمان قاراً عينه فرحا قلبه ضاحكا فوه وان كان قد وقع في شيء من هذه الخصال بقي في كل موقف منها الف عام جائما عطشانا حزنا مغموماً مهموما لا تنفعه شفاعة شافع ثم يحشر الخلق الى أخذ كتبهم بأيمانهم وشمائلهم فيحبسون عند ذلك في خمسة عشر موقفا كل موقف منها ألف سنة فيسألون في أول موقف منها عن الصدقات وما فرض الله عليهم في أموالهم فمن أداها كاملة جاز الى الموقف الثاني فيسأل عن قول الحق والعفو عن الناس فمن عفا عفا الله عنه وجاز الى الموقف الثالث فيسأل عن الأمر بالمعروف فان كان آمرا بالمعروف جاز الى الموقف الرابع فيسأل عن النهي عن المنكر فان كان ناهيا عن المنكر جاز الى الموقف الخامس فيسأل عن حسن الخلق فان كان حسن الخلق جاز الى الموقف السادس فيسأل عن الحب في الله والبغض في الله فان كان محبا لله مبغضا في الله جاز الى الموقف السابع فيسأل عن المال الحرام فان لم يكن أخذ شيئا جاز الى الموقف الثامن فيسأل عن شرب الخمر فان لم يكن شرب من الخمر شيئا جاز الى الموقف التاسع فيسأل عن الفروج الحرام فان لم يكن أتاها جاز الى الموقف العاشر فيسأل عن قول الزور فان لم يكن قاله جاز الى الموقف الحادي عشر فيسأل عن الايمان الكاذبة فان لم يكن حلفها جاز الى الموقف الثاني عشر فيسأل عن أكل الربا فان لم يكن أكله جاز الى الموقف الثالث عشر فيسأل عن قذف المحصنات فان لم يكن قذف المحصنات أو افترى على أحد جاز الى الموقف الرابع عشر فيسأل عن شهادة الزور فان لم يكن شهدها جاز الى الموقف الخامس عشر فيسأل عن البهتان فان لم يكن بهت مسلما مر فنزل تحت لواء الحمد وأعطي كتابه بيمينه ونجا من الغم وهوله و وحوسب حسابا يسيرا وان كان قد وقع في شيء من هذه الذنوب ثم خرج من الدنيا غير تائب من ذلك بقي في كل موقف من هذه الخمسة عشر موقفا ألف سنة في الغم والهول والحزن والجوع والعطش حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء ثم يقام الناس في قراءة كتبهم ألف سنة فمن كان سخيا قد قدم ماله ليوم فقره وفاقته قرأ كتابه وهون عليه قراءته وكسي من ثياب