وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢

(246)

الجنة وتوج من تيحان الجنة واقعد تحت ظل الرحمن آمنا مطمئنا وان كان بخيلا لم يقدم ماله ليوم فقره وفاقته أعطي كتابه بشماله ويقطع له مقطعات النيران ويقام على رؤس الخلائق ألف عام في الجوع والعطش والعري والهم والغم والحزن والفضيحة حتى يقضي الله فيه بما يشاء ثم يحشر الناس الى الميزان فيقيمون عند الميزان ألف عام فمن رجح ميزانه بحسناته فاز ونجا في طرفة عين ومن خف ميزانه من حسناته و ثقلت سيئاته حبس عند الميزان ألف عام في الهم والغم والحزن والعذاب والجوع والعطش حتى يقضي الله فيه بما يشاء ثم يدعى الخلائق الى الموقف بين يدي الله عز وجل في اثني عشر موقفا كل موقف منها مقدار ألف سنة فيسأل في أول موقف عن عتق الرقاب فان كان أعتق رقبة أعتق الله تعالى رقبته من النار وجاز الى الموقف الثاني فيسأل عن القرآن وحقه وقراءته فان جاء بذلك تاما جاز الى الموقف الثالث فيسأل عن الجهاد فان كان جاهد في سبيل الله محسنا جاز الى الموقف الرابع فيسأل عن الغيبة فان لم يكن اغتاب أحدا جاز الى الموقف الخامس فيسأل عن النميمة فان لم يكن نماما جاز الى الموقف السادس فيسأل عن الكذب فان لم يكن كذابا جاز الى الموقف السابع فيسأل عن طلب العلم فان كان قد طلب العلم وعمل به جاز الي الموقف الثامن فيسأل عن العجب فان لم يكن معجبا بنفسه في دينه أودنياه أو في شيء من عمله جاز الي الموقف التاسع فيسأل عن التكبر فان لم يكن تكبر على أحد جاز الى الموقف العاشر فيسأل عن القنوط من رحمة الله فان لم يكن قنط من رحمة الله جاز الى الموقف الحادي عشر فيسأل الامن من مكر الله فان لم يكن أمن مكر الله جاز الى الموقف الثاني عشر فيسأل عن حق جاره فان أدى حق جاره أقيم بين يدي الله قريرا عينه فرحا قلبه مبيضا وجهه كاسيا ضاحكا مستبشرا يترحب به ر به ويبشره برضاه عنه فيفرح عند ذلك فرحا لا يعلمه الا الله فان لم يأت بواحدة منهن تامة ومات غير تائب حبس عند كل. وقف ألف عام حتى يقضي الله فيه بما يشاء ثم يؤمر الى الصراط بالخلائق فينتهون الى الصراط وقد ضربت عليه الجسور

عن

على جهنم أرق من الشعر وأحد من السيف وقد غابت الجسور في جهنم مقدار ألف عام وطب جهنم بجانبها تلتهب وعليها حسك وكلاليب وخطاطيف وهي سبعة جسور يحشر العباد