الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣247
عن
عليها وعلى كل جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف عام صعوداً و ألف عام استواء وألف عام هبوطا وذلك قوله عز وجل ان ربك لبالمرصاد يعني تلك الجسور وملائكة يرصدون الخلق عليها فيسأل العبد عن الايمان بالله فان جاء به مؤمنا مخلصا لاشك فيه ولا زيغ جاز الى الجسر الثاني فيسأل عن الصلاة فان جاء بها تامة جاز الى الجسر الثالث فيسأل الزكاة فان جاء بها تامة جاز الى الجسر الرابع فيسال عن الصيام فان جاء به تاما جاز الى الجسر الخامس فيسأل عن حجة الاسلام فان جاء بها تامة جاز الى الجسر السادس فيسأل عن الطهر فان جاء به تاما جاز الى الجسر السابع فيسأل عن المظالم كلها فان كان لم يظلم جاز الى الجنة وان قصر في واحدة منهن حبس على كل جسر منها ألف سنة حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء ومعنى حديث الصراط انه لا يخفى عن الله شيء ولا يدلس في شيء كما لا يمكن الوقوف على السيف والشعرة وقال أبو هريرة النار على ثلاثة قناطر الاولى عليها الرحم لا يمر عليها عبد الا ان وصل رحمه الثانية عليها الأمانة لا يمر عليها من ضيعها والثالثة عليها ذكر الله جل ذكره ولا ينجو منها الاكل ناج
يظلم أحدا
كان عياض بن حماد بقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أهل النار خمسة رجل أصبح يخادعك عن أهلك ومالك ورجل لا يخفى له طمع وان دق الاذهب به والبخيل والكذاب قال أبو بكر بن أبي شيبة وابن ماجة الى ابن عمر عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم يقوم الناس لرب العالمين يقوم أحدهم في رشحه الى انصاف أذنيه قالا الى أبي موسى الاشعري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فاما عرضتان فجدال ومعاذر وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله قال القرطبي الجدال للاعداء يجادلون لانهم لا يعرفون ربهم يظنون انهم يجون بالجدال وأما المعاذر فالله يعتذر الى انبيائه بالاحتجاج على الكفرة وقطع حججهم باظهار ما فعلوا مما يوجب النار قال صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ابل أو غنم أو بقر لا يؤدي