الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦(250)
-
بين الخلائق ويفرغ من حسابهم فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قال - صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليجيء يوم القيامة بعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم الله فتستنفد ذلك كله لولا ما يتفضل الله من رحمته ويروى ان الله سبحانه يبعث يوم القيامة عبدا لا ذنب له فيقول الله تعالى أي الامرين أحب اليك أن أجزيك به بعملك أو بنعمتي عندك قال يارب انك تعلم اني لم أعصك فيقول خذوا عبدي بنعمة من نعمي فما تبقى له حسنة الا استغرقتها تلك النعمة فيقول رب بنعمتك ورحمتك فيقول بنعمتي ورحمتي قال جابر بن عبد الله خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فقال خرج من عندي خليلي جبريل آنها فقال يا محمد والذي بعثك بالحق ان الله عبداً من عباده عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعاً والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية وأخرج له عيناً عذبة بعرض الاصبع تبض بماء عذب فيستنقع في أسفل الجبل وشجرة رمان تخرج في كل يوم رمانة يتعبد يومه فاذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها ثم قام لصلاته فسأل ربه عند وقت الاجل أن يقبضه ساجدا وان لا يجعل للارض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا حتى يبعث وهو ساجد ففعل فنحن نغمر عليه اذا هبطنا واذا صعدنا فنجد له في العلم انه القيامة فيوقف بين يدي الله عز وجل فيقول له الرب ادخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول رب بل بعملي فيقول ادخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول رب بل بعملي فيقول عن وجل قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مائة عام وبقيت نعمة غير البصر فضلا عليه فيقول ادخلوا عبدي النار بمعنى انه استحق النار لولا عفو الله فيجر الى النار فيقول يارب ادخلني الجنة برحمتك فيقول ردوه فيوقف بين يديه فيقول يا عبدي من خلقك ولم تك شيئاً فيقول انت يارب فيقول من قواك لعبادة خمسمائة سنة فيقول انت يارب فيقول من أنزلك بجبل وسط اللجة وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح وأخرج لك كل ليلة رمانة وانما تخرج مرة في السنة وسالته أن يقبض روحك ساجداً
يبعث يوم