الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣(257)
في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحداً عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه بيمينه أم شماله أم وراء ظهره وعند الصراط قال الترمذي الى أنس سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال أنا فاعل ان شاء الله تعالى قلت فأين أطلبك قال أول ما تطلبني عند الصراط قلت فان لم ألقك عند الصراط قال فاطلبني عند الميزان قلت فان لم ألقك عند الميزان قال فاطلبني عند الحوض فاني لا أخطأ هذه المواطن الثلاثة
قال ابن ماجة وابن أبي شيبة قبله الى أبي سعيد الخدري ان النيء صلى الله عليه وسلم قال ان لي حوضاً ما بين الكعبة وبيت المقدس أشد بياضاً من اللين ما آنيته عدد النجوم وأني لأكثر الانبياء تبعاً يوم القيامة
قال ابن ماجة وعثمان بن ابي شيبة الى حذيفة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان حوضي لا بعد من ايلة الى عدن والذي نفسي بيده لا نيته أكثر من عدد النجوم ولهو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل والذي نفسي بيده اني لا ذود عنه الرجال كما يذود الرجل الابل الغريبة عن حوضه قيل يارسول الله أو تعرفنا قال نعم تردون علي غراً محجلين من أثر الوضوء وليست لاحد غيركم
قال ابن ماجة والترمذي الى أبي سلام الحبشي بعث الي عمر بن عبد العزيز فأتيته على بريد فلما قدمت عليه قال لقد شفقنا عليك يا أبا سلام في مركبك قال أجل والله يا أمير المؤمنين قال والله ما أردت المشقة عليك، ولكن حديث بلغني انك تحدث به عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحوض فأحببت ان تشافهمني به قال فقلت حدثني ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان حوضي ما بين عدن الى ايلة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل أكاوييه كمدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعده أبدا وأول من يرده علي فقراء المهاجرين الدنس ثيابا والشعث رؤسا الذين لا ينكحون المنعمات ولا يفتح لهم السدد فبكى عمر حتى أخضات لحيته ثم قال لكني قد نكحت المنعمات وفتحت لي السدد لاجرم اني
(ثالث - 33 - حديث)